محمد بن طولون الصالحي

227

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى لا ينصب ب " أن " مضمرة في غير المواضع المذكورة ، إلا شذوذا ، فيقتصر على المنقول منه ، ولا يقاس عليه " 1 " . ويقع ذلك في الجواب لغير الأشياء المذكورة ، كقوله : " 258 " - سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا وأحسنه قولهم : " خذ الّلص قبل يأخذك " " 2 " ، وقوله : " 259 " - . . . * ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله

--> ( 1 ) وذهب الكوفيون ومن وافقهم من البصريين إلى جواز القياس عليه . وأجاز الأخفش حذف " أن " قياسا ، ولكن بشرط رفع الفعل مثل تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ، و " تسمع بالمعيدي " في رواية الرفع فيهما . وذهب قوم إلى أن حذف : " أن " مقصور على السماع مطلقا ، فلا ينصب ولا يرفع بعد الحذف إلا ما سمع ، وإليه ذهب متأخر والمغاربة ، قيل : وهو الصحيح . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 245 ، التسهيل : 233 ، شرح المرادي : 4 / 224 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1559 ، شرح الأشموني : 3 / 315 . ( 258 ) - من الوافر ، للمغيرة بن حبناء ( وحبناء : لقب ، واسمه : حبين التيمي ) ، قال البغدادي : وقد رجعت إلى ديوانه وهو صغير فلم أجده فيه . ويروى : " بالعراق " بدل " بالحجاز " ، ويروى : " لأستريحا " بدل " فأستريحا " ، والشاهد في قوله : " فأستريحا " حيث نصب الفعل ب " أن " مضمرة بعد الفاء وليس بمسبوق بنفي أو طلب ، وهو ضرورة . انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1550 ، النكت الحسان : 149 ، شرح الأشموني : 3 / 305 ، الشواهد الكبرى : 4 / 390 ، الخزانة : 8 / 522 ، الكتاب : 1 / 423 ، 448 ، شواهد ابن النحاس : 227 ، المقتضب : 2 / 22 ، المحتسب : 1 / 197 ، شرح ابن يعيش : 1 / 279 ، المقرب : 1 / 263 ، مغني اللبيب : 319 ، شذور الذهب : 222 ، الهمع : 210 ، 1022 ، 1351 ، الدرر اللوامع : 1 / 51 ، 2 / 7 ، 10 ، 90 ، أبيات المغني : 4 / 114 ، تاج علوم الأدب : 2 / 392 ، المقتصد : 2 / 1068 ، شرح ابن عصفور : 2 / 144 ، 610 ، الضرائر : 284 ، معاني الأخفش : 66 ، التبصرة والتذكرة : 403 ، الأصول : 2 / 182 ، الإفصاح : 184 ، شواهد المغني : 1 / 497 ، ارتشاف الضرب : 2 / 421 . ( 2 ) أي قبل أن يأخذك . انظر الكتاب : 1 / 155 ، الهمع : 4 / 143 ، مغني اللبيب : 640 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1559 ، شرح المكودي : 2 / 92 ، شرح المرادي : 4 / 223 ، التصريح على التوضيح : 2 / 245 ، الضرائر : 152 ، مجالس ثعلب : 317 ، شرح ابن عقيل : 2 / 119 ، كاشف الخصاصة : 315 . ( 259 ) - من الطويل لعامر بن جوين الطائي من أبيات له قالها في هند أخت امرئ القيس بن حجر ، لما هرب من النعمان بن المنذر ونزل عليه ، فأراد عامر الغدر به ، فتحول عنه ، وصدره : -