محمد بن طولون الصالحي
222
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
والكسائيّ " 1 " لا يشترط ذلك " 2 " ، أجاز : " لا تدن من الأسد يأكلك " على أنّه جواب ، وهو الصّحيح . والمسألة مبنيّة على كون الجزم بعد الطّلب جوابا لشرط مقدّر ، أو جوابا للطّلب نفسه " 3 " ، فمن قال بالثّاني : لم يحتج إلى التّقدير المذكور . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : والأمر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه وجزمه أقبلا قد سبق أنّ شرط الطّلب الّذي ينتصب بعده الفعل المقترن بالفاء بإضمار
--> - المشاهد ، وكان ردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم خيبر ، توفي بالمدينة سنة 34 ه . انظر ترجمته في أسد الغابة : 2 / 289 ، صفة الصفوة : 1 / 190 ، طبقات ابن سعد : 3 / 64 ، تهذيب ابن عساكر : 6 / 4 ، الأعلام : 3 / 59 . روى البخاري في صحيحه ( 5 / 46 - باب مناقب ابن طلحة رضي اللّه عنه ) قول أبي طلحة : " يا نبيّ اللّه بأبي أنت وأمّي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك " . وانظر : 5 / 125 ( باب غزوة أحد ) ، فتح الباري : 7 / 128 ، السيرة النبوية لابن كثير : 3 / 53 ، اللسان ( شرف ) ، والرواية في هذه المصادر : " يصيبك " بالرفع . وروي بالجزم في شرح ابن عصفور : 2 / 193 ، شرح الأشموني : 3 / 311 ، شرح المرادي : 4 / 214 ، التصريح على التوضيح : 2 / 243 ، أمالي السهيلي : 85 ، 118 ، عمدة الحافظ وعدة اللافظ : 238 . ( 1 ) في الأصل : الواو . ساقط . ( 2 ) ونسبه ابن عصفور للكوفيين ، واحتجوا بالقياس على النصب ، فإنه يجوز " لا تدن من الأسد فيأكلك " بالنصب ، وفي التنزيل : لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وبقول أبي طلحة المتقدم ، وبالحديث : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " . وأجاب البصريون بأنه لو صح القياس على النصب لصح الجزم بعد النفي قياسا له على النصب ، و " يصبك " بدل من " تشرف " ، و " يضرب " مدغم . وفي رد القياس نظر . فالكوفيون يجوزون الجزم بعد النفي ، وبه قال الزجاجي ، وذكر الجرمي في " الفرح " أنه يجوز على رداءة وقبح . انظر شرح المرادي : 4 / 214 - 215 ، التسهيل : 232 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1552 ، التصريح على التوضيح : 2 / 242 ، 243 ، الأشموني مع الصبان : 3 / 311 ، الهمع : / 133 4 ، شرح ابن عصفور : 2 / 192 ، 193 ، شرح ابن الناظم : 684 ، شرح الرضي : 2 / 267 ، جمل الزجاجي : 210 ، حاشية الخضري : 2 / 117 . ( 3 ) ذهب إلى الأول أكثر المتأخرين واختاره المرادي والأشموني ، وإلى الثاني الخليل وسيبويه وابن خروف واختاره ابن مالك ، ونسبه الأزهري للسيرافي والفارسي . انظر الكتاب : 1 / 449 ، التصريح على التوضيح : 2 / 241 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1551 ، شرح الرضي : 2 / 265 - 266 ، شرح المرادي : 4 / 212 - 213 ، شرح ابن عصفور : 2 / 1992 ، شرح الأشموني : 3 / 310 .