محمد بن طولون الصالحي

213

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال : كذاك بعد أو إذا يصلح في * موضعها حتّى أو الّا أن خفي هذا هو الموضع الثّاني مما ينتصب فيه الفعل ب " أن " واجبة الإضمار ، وهو بعد " أو " المقدّرة ب " حتّى " " 1 " ، أو ب " إلا " . وقول المصنّف : " أن خفي " " 2 " ( لا ) " 3 " حاجة / إليه ، لأنّ " أن " مقدّرة " 4 " ، وقد يتعيّن التّقدير الأوّل ، نحو : " لأسيرنّ " 5 " أو لأدخلنّ البصرة " ، وقوله : " 246 " - لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى * . . .

--> - النفي ، والزمخشري : اللام المؤكدة . وقال السيوطي : ولام الجحود عند البصريين تسمى مؤكدة ، لصحة الكلام بدونها ، إذ يقال في : " ما كان زيد ليفعل : ما كان زيد يفعل " ، لا لأنها زائدة ، إذ لو كانت زائدة لما كان لنصب الفعل بعدها وجه صحيح . وذهب الكوفيون إلى أنها ناصبة بنفسها ، وقال ثعلب : ناصبة ، لكن لقيامها مقام " أن " . انظر في ذلك شرح ابن يعيش : 7 / 28 ، شرح الأشموني مع الصبان : 3 / 292 ، الهمع : 4 / 108 - 109 ، شرح ابن عصفور : 2 / 141 ، التصريح على التوضيح : 2 / 235 - 236 ، شرح المرادي : 4 / 197 ، مغني اللبيب : 278 - 279 ، معاني الحروف للرماني : 56 ، المفصل : 264 ، الجنى الداني : 116 ، ارتشاف الضرب : 2 / 399 . ( 1 ) المرادفة " إلى " ، وقدرها بعضهم ب " كي " ، مثاله بعد " حتى " التي بمعنى " إلى " : " لا تنظرنه أو يجيء " ، ومثاله بعد " حتى " التي بمعنى " كي " : " أسلمت حتى أدخل الجنة " . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 236 ، شرح ابن الناظم : 673 ، الهمع : 4 / 112 ، شرح المرادي : 4 / 198 ، شرح المكودي : 2 / 86 . ( 2 ) في الأصل : أو إلا أن . راجع شرح الألفية للشاطبي ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 880 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 4 ) قال الشاطبي في شرح الألفية ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 880 - 881 : " فإن قلت ما الذي أحرز بقوله : " أن خفي " ، وكان قوله " كذاك " مجزيا عنه ، لأنه يعطي تشبيه حكم هذا المتأخر بحكم المتقدم ، وذلك يكفي ، فالظاهر لبادىء الرأي أنه حشو . فالجواب أنه احتراز وليس بحشو ، وذلك أن قوله : " كذاك " إشارة إلى متقدم فإما أن تعتبر دلالة الكاف ، فتقول : إنه إشارة إلى غير القريب ، وذلك لام " كي " إذا لم تكن ب " لا " ، والوجهان هنالك جائزان ، فلو لم ينص على لزوم الإخفاء لأخذ له الوجهان وهو فاسد ، وإما ألا تعتبر دلالتها ، فتقول : إنه يشير إلى أقرب مذكور ، فذلك غير ظاهر ، لأن الكاف لا تقع في الإشارة إلى القريب ، فلا يفهم له أنه راجع في لزوم الإضمار إليه ، فلا بد من ذكر ذلك رفعا لهذا الإبهام . انتهى . ( 5 ) في الأصل : لأسرن . ( 246 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه : فما انقادت الآمال إلا لصابر أو بمعنى : " حتى " الغائية أو التعليلية ، قيل : والثاني أظهر . والشاهد في قوله : " أو أدرك " حيث نصب الفعل ب " أن " مضمرة وجوبا بعد " أو " التي بمعنى : حتى . -