محمد بن طولون الصالحي
206
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
" 240 " - فأوقدت ناري " 1 " كي ليبصر ضوؤها * . . . لامتناع الفصل بين الموصول " 2 " وصلته " 3 " بحرف الجرّ ، ودخول حرف موصول على مثله " 4 " ، وتقدّر الّلام مؤكدة لتعليل " كي " " 5 " . ومع التجرّد عن الّلام ، نحو : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [ الحشر : 7 ] ، فيجوز الوجهان ، ولم يسمع في كلامهم : " كي أن يقوم زيد " " 6 " . الثّالث : أن المصدريّة ، نحو : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي [ الشعراء : 82 ] ، وتعرف بصحّة تأوّلها وما بعدها بالمصدر ، بخلاف المخفّفة من الثّقيلة ، وهي الواقعة بعد فعل دالّ على العلم ، نحو : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ [ المزمل : 20 ] ، فإنّه يتعيّن رفع الفعل بعدها ، وأكثر ما يقع مفصولا منها بحرف التّنفيس ، أو نفي ، أو " قد " ، أو " لو " - كما سبق " 7 " - وقد تأتي بلا فصل كقوله : " 241 " - علموا أن يؤمّلون فجادوا * . . .
--> ( 240 ) - من الطويل ، لمنصور بن الزبرقان النمري ، من قصيدة له في ديوانه ( 131 ) ، وعجزه : وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله ونسبه العيني لحاتم الطائي ( وليس في ديوانه ) ، وقيل : هو لرجل من باهلة . وروي صدره في الديوان : فأبرزت ناري ثمّ أثقبت ضوءها والشاهد فيه على أن " كي " هاهنا تعليلية لدخولها على اللام ، قال العيني : " وإنما جمع بينهما للتأكيد ، وهذا تركيب نادر " . انتهى . وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه . انظر الشواهد الكبرى : 4 / 406 ، شرح المرزوقي : 1697 ، شرح الحماسة للتبريزي : 4 / 111 ، شرح الأشموني : 3 / 280 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 335 ، شواهد المغني : 1 / 509 ، أبيات المغني : 4 / 159 ، شرح المرادي : 4 / 176 . ( 1 ) في الأصل نارا . انظر المراجع المتقدمة . ( 2 ) في الأصل المصدر . ( 3 ) أي صلة " كي " ، وذلك على تقدير أنها موصولة ناصبة بنفسها . ( 4 ) أي دخول " كي " على " أن " المقدرة بعد اللام لأنهما حينئذ موصولان حرفيان . ( 5 ) وإنما يقدر هذا ، لامتناع دخول حرف جر على مثله . ( 6 ) قال السيوطي : قال أبو حيان : والمحفوظ إظهارها بعد " كي " الموصولة ب " ما " ، كقوله : كيما أن تغرّ وتخدعا ولا أحفظ من كلامهم : " جئت كي أن تكرمني " . انتهى . انظر الهمع : 4 / 100 ، ارتشاف الضرب : 2 / 393 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1533 . ( 7 ) في " أن " المخففة . انظر ص 264 / 1 من هذا الكتاب . ( 241 ) - من الخفيف ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه : قبل أن يسألوا بأعظم سؤل -