محمد بن طولون الصالحي
196
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
أمّا لو لم يرد ب " سحر " التّعيين " 1 " - صرف ، كقوله تعالى : إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ " 2 " / بِسَحَرٍ [ القمر : 34 ] ، وكذلك لو أريد به الاسم دون الظّرف " 3 " إلّا أنّه يلزمه في هذه الحالة الإضافة ، نحو " طاب سحر ليلتنا " ، أو " أل " نحو " طاب السّحر " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وابن علي الكسر فعال علما * مؤنّثا وهو نظير جشما عند تميم واصرفن ما نكّرا * من كلّ ما التّعريف فيه أثّرا ما جاء من الأعلام على " فعال " ك " حذام وقطام " " 4 " ، فإنّ أهل الحجاز يبنونه على الكسر " 5 " ، لشبهه ب " نزال " وبابها من أسماء الأفعال ، وعليه جاء : " 235 " - إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام وبنو تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف " 6 " ، واختلف في المانع من صرفه :
--> ( 1 ) في الأصل : التعين . ( 2 ) في الأصل : الا آل لوط نجيناهم . مكرر . ( 3 ) في الأصل : الضرب . ( 4 ) حذام : اسم امرأة معدول عن حاذمة من الحذم وهو القطع . وقطام : اسم امرأة أيضا معدول عن قاطمة ، من القطم وهو العض ، وقطع الشيء بمقدم الفم . انظر اللسان : 2 / 813 ( حذم ) ، 5 / 3682 ( قطم ) ، شرح ابن يعيش : 4 / 62 ، المقتضب : 3 / 372 ، الكتاب : 2 / 40 ، حاشية الصبان : 3 / 268 ، ارتشاف الضرب : 1 / 436 . ( 5 ) في الأصل : الكثر . ( 235 ) - من الوافر نسب في الشواهد الكبرى للجيم بن صعب والد حنيفة وعجل ، وقيل : هو لديسم بن طارق ( وكلاهما جاهليان ) . ويروى : " فأنصتوها " بدل " فصدقوها " أي : فأنصتوا لها . حذام : أم عجل - وأم حنيفة : البرشاء - سميت حذام لأن ضرتها البرشاء حذمت يدها بشفرة فصبت عليها حذام جمرا ، فبرشت ، فسميت البرشاء . والشاهد في قوله : " حذام " فإنه فاعل في الموضعين ، وحقه الرفع ، ولكنه بني على الكسر تشبيها له ب " نزال " وهو مذهب أهل الحجاز . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 225 ، شرح الأشموني : 3 / 268 ، الشواهد الكبرى : 4 / 370 ، شذور الذهب : 95 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 115 ، الخصائص : 2 / 178 ، شرح ابن يعيش : 4 / 64 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 404 ، شواهد المغني : 2 / 596 ، أبيات المغني : 4 / 329 ، شواهد الفيومي : 30 ، اللسان : ( رقش ، حذم ) ، شواهد الجرجاوي : 13 ، المقتصد : 2 / 773 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 234 ، الإفصاح : 231 ، أوضح المسالك : 227 ، فتح رب البرية : 1 / 252 . ( 6 ) أما ما كان آخره راء ، فالحجازيون والتميميون متفقون في بنائه على الكسر ك " حضار " . -