محمد بن طولون الصالحي

194

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وقياسها الجمع على " فعلاوات " ، ك " صحراوات " ، وهي معارف بنيّة الإضافة إلى ضمير المؤكّد . ثمّ قال : والعدل والتّعريف مانعا سحر * إذا به التّعيين قصدا يعتبر ممّا يمنع صرفه للعدل وشبه العلميّة : " سحر " " 1 " ، إذا كان ظرفا ، وقصد " 2 " به تعيين " 3 " سحر يوم بعينه ، ولم يتعرّف ب " أل " ، ولا بإضافة ، نحو " آتيك يوم الجمعة سحر " . أما شبه العلميّة فيه ، فظاهر باقتضائه تعيين " 4 " مسمّاه . وأمّا العدل " 5 " ، فإنّه معدول عن " السّحر " ، لأنّ النّكرات إذا قصد تعيينها بدون إضافة ، أدخلت عليها " أل " . ونظيره في ذلك ( أمس ) " 6 " إذا أريد به اليوم الّذي قبل يومك على لغة من يعربه ، وهم بنو تميم ، فإنّهم لا يصرفونه لشبه العلميّة والعدل عن " الأمس " " 7 " ، نحو :

--> ( 1 ) قال الأزهري : فإنه - يقصد " سحر " - ممنوع من الصرف للتعريف ، والعدل ، أما التعريف ففيه خلاف : فقيل : هو معرفة بالعلمية لأنه جعل علما لهذا الوقت صرح به في التسهيل . وقيل : يشبه العلمية ، لأنه تعريف بغير أداة ظاهرة كالعلم ، وهو اختيار ابن عصفور ، وفي كلام الموضح إيماء إليه " . انتهى . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 223 ، التسهيل : 222 ، المقرب : 1 / 280 ، شرح المرادي : 4 / 156 ، الهمع : 1 / 92 ، شرح دحلان : 149 ، ارتشاف الضرب : 1 / 235 . ( 2 ) في الأصل : فقصد . ( 3 ) في الأصل : يتعين . ( 4 ) في الأصل : تعين . ( 5 ) في الأصل : والعدل . بدل : وأما العدل . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 225 . ( 7 ) في الأحوال الثلاث ، وهذا ما ذهب إليه بعض بني تميم ، وجمهورهم يعربه في الرفع غير منصرف ، ويبنيه على الكسر في الجر والنصب . وحكى ابن أبي الربيع أن بني تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف إذا رفع أو جر ب " مذ " أو " منذ " فقط . وحكى الكسائي أن منهم من يعربه إعراب المنصرف فينونه في الأحوال الثلاثة . انظر الكتاب : 2 / 44 ، شرح المرادي : 4 / 157 - 158 ، التصريح على التوضيح : 2 / 226 ، شرح الشذور : 100 ، شرح القطر : 24 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1481 - 1482 ، شرح ابن عصفور : 2 / 400 ، شرح ابن الناظم : 657 ، الهمع : 3 / 189 ، شرح ابن يعيش : 4 / 107 .