محمد بن طولون الصالحي
180
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
سمّيت هذه الحيوانات بذلك ، وهي : القوّة ، والتّلوّن ، والإيذاء ، إلا أنّ ذلك في " أجدل ، وأخيل " أبين " 1 " ، لظهور معنى الاشتقاق ، قال الشاعر : " 229 " - كأنّ بني الدّغماء " 2 " إذ لحقوا بنا * فراخ القطا لاقين أجدل بازيا ومثله : " 230 " - . . . * فما طائر يوما عليك بأخيلا بخلاف " أفعى " فإنّ اشتقاقه : إمّا منتف ، وإمّا خفي ، إلّا أنّه قد سمع أيضا نحو :
--> ( 1 ) في الأصل : ابنين . ( 229 ) - من الطويل ، نسبه العيني للقطامي ( عمير بن شيمم ) ، وقيل : هو لجعفر بن علبة الحارثي ، والبيت من قصيدة ، وقبله : فتصدقه النفس الكذوبة بالتي * ويعلم بالعشواء أن قد رآنيا ورواية صدره فيما عدا اللسان : كأنّ العقيليّين يوم لقيتهم وذكرت رواية المؤلف في الشواهد الكبرى ، وروي في اللسان " الدعماء " بالعين المهملة بدل " الدغماء " بالغين المعجمة . والأجدل : الصقر . بازيا : من بزا يبزو إذا تطاول عليه ، وهو صفة أجدل ، ويجوز أن يكون بازيا هو الطير الجارح المشهور ، ويكون عطفا على " أجدل " ، وحذف العاطف للضرورة . والشاهد في قوله : " أجدل " حيث منع من الصرف لوزن الفعل ولمح الصفة ، وذلك لأنه مأخوذ من الجدل وهو الشدة ، وأكثر العرب يصرفه لخلوه عن أصالة الوصفية . انظر شرح الأشموني : 3 / 237 ، الشواهد الكبرى : 4 / 346 ، التصريح على التوضيح : 2 / 214 ، اللسان ( جدل ) ، شرح ابن الناظم : 639 ، أوضح المسالك : 223 ، فتح رب البرية : 1 / 256 . ( 2 ) في الأصل : الرغماء . انظر الشواهد الكبرى : 4 / 347 . ( 230 ) - من الطويل ، لحسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه ، من قصيدة له في ديوانه ( 348 ) ، وصدره : ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي ويروى : " طائري " بدل " طائر " . وذريني : دعيني . والشيمة : الخلق والطبيعة . الأخيل : طائر فيه خيلان ، وقيل : هو الشقراق ، وقيل هو الصرد . والشاهد في قوله : " بأخيلا " حيث منع من الصرف لوزن الفعل ولمح الصفة ، لأنه مأخوذ من " المخيول " وهو الكثير الخيلان ، وأكثر العرب يصرفه لخلوه عن أصالة الوصفية . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 214 ، الشواهد الكبرى : 4 / 348 ، شرح الأشموني : 3 / 237 ، اللسان ( خيل ) ، تاج علوم الأدب : 1 / 66 ، شرح ابن الناظم : 639 ، أوضح المسالك : 223 ، فتح رب البرية : 1 / 257 .