محمد بن طولون الصالحي
163
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
والثّاني : ك " شتّان " ، و " نزال " وبابه ، فهي بمنزلة ما لزم التّعريف ، كالمضمرات . والثّالث : ك " صه ، ومه " ، فإنّك إذا نوّنتهما كانتا " 1 " بمنزلة النّكرة في دلالتها : إمّا على معيّن ، وإمّا على الجنس ، ( فهما ) " 2 " بمنزلة " رجل ، وثوب " ونحوهما ممّا يقبل " 3 " التّعريف والتّنكير " 4 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وما به خوطب ما لا يعقل * من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل الأصوات نوعان : أحدهما : ما وضع لخطاب ما لا يعقل ، وهو شبيه باسم الفعل ، فلا يدخل في ذلك " 5 " مخاطبتهم الدّور والمنازل وغيرها ، نحو : " 218 " - ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلي * . . . لعدم شبهه باسم الفعل ، بخلاف قولهم في زجر البغل : " عدس " ، وفي
--> ( 1 ) في الأصل : نونتها كانت . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : يقل . ( 4 ) وإذا لم تنونهما كانتا معرفتين ، فيحتملان وجهين . هذا هو المشهور في أسماء الأفعال . وقيل : أسماء الأفعال كلها معارف ما نون منها وما لم ينون ، ثم اختلف في تعريفها : من أي قبيل هو ؟ . فقيل : من قبيل تعريف الأشخاص ، بمعنى أن كل لفظ من هذه الأسماء وضع لكل لفظ من هذه الأفعال . وقيل : هي أعلام أجناس . انظر الهمع : 5 / 121 - 122 ، التصريح على التوضيح : 2 / 201 ، شرح الأشموني : 3 / 207 ، شرح المرادي : 4 / 88 . ( 5 ) في الأصل : ذلك في . تقديم وتأخير . ( 218 ) - من الطويل لامرئ القيس الكندي من معلقته المشهورة في القصائد السبع ( 77 ) ، وعجزه : بصبح وما الإصباح منك بأمثل ويروى " فيك " بدل " منك " . وانجلى : انكشف . والمعنى : أنا مغموم ، فالليل والنهار علي سواء . والشاهد في قوله : " ألا أيها الليل " حيث خاطب فيه ما لا يعقل ، وهو الليل ، ولا يدخل ذلك في اسم الصوت وإن كان خطابا لما لا يعقل لعدم شبهه باسم الفعل ، حيث أنه غير مكتف به ولهذا احتاج إلى قوله " انجلي " . انظر شرح الأشموني : 3 / 211 ، الشواهد الكبرى : 4 / 317 ، القصائد العشر : 67 ، توجيه اللمع : 61 ، سر الصناعة : 2 / 513 ، أمالي ابن الشجري : 1 / 275 ، التصريح على التوضيح : 2 / 202 ، معاهد التنصيص : 1 / 89 .