محمد بن طولون الصالحي
151
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب الخمسون التحذير والإغراء ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : التّحذير والإغراء إيّاك والشّرّ ونحوه نصب * محذّر بما استتاره وجب الفرق بين التّحذير والإغراء - أنّ التّحذير : تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه " 1 " ، والإغراء : تنبيه المخاطب على أمر محبوب ليرتكبه " 2 " . وإذا ذكر المحذّر بلفظ " إيّا " وجب استتار النّاصب له وللمحذّر منه " 3 " ، سواء كان المحذّر " 4 " معطوفا ( عليه ) " 5 " بالواو ، نحو " إيّاك والشّرّ " ، أو غير " 6 "
--> ( 1 ) وقال السيوطي : هو إلزام المخاطب الاحتراز من مكروه ب " إيا " أو ما جرى مجراه . انتهى . وهو في اللغة : تخوف شيء من شيء وتبعيده منه . انظر الهمع : 3 / 24 ، شرح المرادي : 4 / 66 ، شرح الأشموني : 3 / 188 ، التصريح على التوضيح : 2 / 192 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1377 ، شرح ابن عقيل : 2 / 87 ، الفوائد الضيائية : 1 / 365 ، شرح الرضي : 1 / 180 ، معجم المصطلحات النحوية : 61 ، معجم النحو : 96 . ( 2 ) وقال ابن مالك : " ومعنى الإغراء : إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه في مواصلة ذوي القربى والمحافظة على عهود المعاهدين ونحو ذلك " . انتهى . وهو في الأصل مصدر أغريت ، يقال : أغريت الكلب بالصيد إذا أرشته عليه وحرضته وسلطته . انظر شرح المرادي : 4 / 72 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1379 ، الهمع : 3 / 27 ، شرح ابن عقيل : 2 / 89 ، شرح الأشموني : 3 / 188 ، التصريح على التوضيح : 2 / 195 ، معجم المصطلحات النحوية : 165 ، معجم مصطلحات النحو : 224 ، شرح الألفية للشاطبي ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 640 ، اللسان ( غرا ) . ( 3 ) في الأصل : المحذر منه . والواو . ساقط . قال الشاطبي في شرحه ( 2 / 640 - رسالة دكتوراه ) : " فإنك إن أتيت ب " إيا " معطوفا عليها أو غير معطوف عليها فالفعل لازم الإضمار ، وهو الناصب لهما " . انتهى . ( 4 ) في الأصل : المحذر منه . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 192 . ( 6 ) في الأصل : وغير .