محمد بن طولون الصالحي

142

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وإنّما توسّع في ترخيم المنادى ، لأنّه قد تغيّر بالنّداء ، والتّرخيم تغيير ، والتّغيير يؤنس بالتّغيير " 1 " . ثمّ قال : وجوّزنه مطلقا في كلّ ما * أنّث بالها والّذي قد رخّما بحذفها وفّره " 2 " بعد واحظلا * ترخيم ما من هذه الها قد خلا إلّا الرباعيّ فما فوق العلم * دون إضافة وإسناد متم / التّرخيم جائز مطلقا في كلّ ما أنّث بالهاء ، سواء كان لمذكّر " 3 " ، ك " طلحة " أو لمؤنّث ، ك " عائشة " ، زائدا على ثلاثة أحرف - كما مثّل - ، أو ثلاثة ، ك " ثبة " ، علما ( - كما مثّل - ) " 4 " ، أو غير علم ، ك " جارية " . ويرخّم ما هي فيه بحذفها ، كما مثّل بقولهم : " عائش يا لقومك " ، ويوفّر ما رخّم بحذفها ، فلا يحذف منه شيء بعد ذلك ، بل حرف اللّين إن كان قبلها بقي على حاله مطلقا . ويحظل : أي : يمتنع ترخيم ما خلا من " هاء " التّأنيث ، إلّا إذا كان علما زائدا على ثلاثة أحرف ، خاليا " 5 " من تركيبي : الإضافة والإسناد ، ك " جعفر " من أعلام المذكّر ، و " زينب " من أعلام المؤنّث . فلا يرخّم نحو " إنسان " لفقد العلميّة ، ولا نحو " زيد " ، لانتفاء الزّيادة

--> - انظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 6 / 238 ، تاريخ بغداد : 9 / 3 ، الأعلام : 3 / 135 ، طبقات القراء : 1 / 315 . بكسر اللام ، وهي قراءة علي وابن مسعود أيضا . وفيه لغتان : يقال : " مال أقبل " بكسر اللام ، وهذا أفصح اللغتين ، ومن العرب من يقول : " يا مال أقبل " بضم اللام ، فيجعلون ما بقي اسما على حاله . انظر القراءات الشاذة : 136 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 228 ، إعراب النحاس : 4 / 121 ، أسرار العربية : 10 ، التصريح على التوضيح : 2 / 186 . ( 1 ) انظر شرح الأشموني : 3 / 172 ، شرح ابن عصفور : 2 / 113 ، شرح دحلان : 137 ، أسرار العربية : 236 ، وراجع الأشباه والنظائر : 1 / 133 - 135 . ( 2 ) في الأصل : وفر . انظر الألفية : 132 . ( 3 ) في الأصل : المذكر . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 5 ) في الأصل : خال .