محمد بن طولون الصالحي

92

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب الثالث النكرة والمعرفة ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : النّكرة والمعرفة نكرة قابل أل مؤثّرا * أو واقع موقع ما قد ذكرا بدأ أوّلا بالنكرة لأنّها الأصل ، ولأنّها لا تحتاج في دلالتها إلى قرينة ، بخلاف المعرفة ، وما يحتاج فرع عمّا لا يحتاج . وفسّر النّكرة بأنّها كلّ اسم يقبل " أل " بشرط أن يكون فيه ( أل ) " 1 " مؤثّرة للتعريف " 2 " ، مثال ذلك " غلام " ، فإنّه يقبل أن تعرّفه ب " أل " ، فتقول : " الغلام " وهي هاهنا مؤثّرة / ألا ترى " 3 " أنّها لمّا دخلته عرّفته بعد أن كان منكّرا فأثّرت فيه التعريف . ومثال ما تدخله " 4 " " أل " ولا تؤثّر فيه : العلم الذي تكون الألف واللام فيه للمح الصّفة ك " العبّاس " ، فإنّه معرّف " 5 " بالعلمية ، والألف واللام لم تؤثّر فيه تعريفا ، ومن هذا احترز المصنّف بقوله : " مؤثّرا " .

--> ( 1 ) ما بين قوسين ساقط من الأصل . انظر شرح الهواري ( 19 / أ ) . ( 2 ) انظر شرح الهواري ( 19 / أ ) . وفي تعريفات الجرجاني : النكرة ما وضع لشيء لا بعينه ك " رجل وفرس " . وفي التصريح : عبارة عما شاع في جنس موجود أو مقدر ، فالأول ك " رجل " ، والثاني ك " شمس " . وفي تاج علوم الأدب : ما وضع لمدلول غير معين ، وهي مراتب : شيء ، ثم موجود ، ثم جسم ، ثم نام ، ثم حيوان ، ثم إنسان ، ثم رجل . انظر تعريفات الجرجاني : 246 ، التصريح على التوضيح : 1 / 91 ، شرح المرادي : 1 / 124 ، تاج علوم الأدب : 1 / 273 ، المقتضب : 3 / 186 ، 4 / 280 ، شرح ابن عصفور : 2 / 134 ، شرح ابن يعيش : 5 / 88 ، معجم المصطلحات النحوية : 231 ، معجم مصطلحات النحو : 286 . ( 3 ) في الأصل : يرى . انظر شرح الهواري ( 19 / أ ) . ( 4 ) في الأصل : يدخل . انظر شرح الهواري ( 19 / أ ) . ( 5 ) في الأصل : معرفة . انظر شرح الهواري ( 19 / أ ) .