محمد بن طولون الصالحي

84

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

بكسر الرّاء ، قاله في الصّحاح " 1 " ، وزاد في القاموس : " وقد تفتح " 2 " ، " وأذرعات " : قرية من قرى الشّام " 3 " . وقد اختلف في كيفية إعراب هذا النّوع المسمّى به على ثلاثة آراء : - فبعضهم يعربه كما تقدّم . - وبعضهم يعربه على ما كان عليه قبل التّسمية مراعاة للجمع ، ويترك تنوينه مراعاة للعلمية والتأنيث . - وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف ، فيترك تنوينه ، ويجرّه " 4 " / بالفتحة مراعاة للتسمية " 5 " . فالأوّل راعى الجمعيّة فقط ، والأخير راعى التسمية فقط ، والمتوسّط توسّط بين الأمرين ، فراعى الجمعيّة ، فجعل نصبه بالكسرة ، وراعى اجتماع العلمية والتأنيث فترك تنوينه ، وهذا المسلك يشبه تداخل اللّغتين ، فإنّه أخذ من الأولى النّصب بالكسرة ، ومن الأخيرة حذف التّنوين . ثمّ قال رحمه اللّه : وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف * ما لم يضف أو يك بعد أل ردف أشار بهذا إلى الباب الخامس من أبواب النيابة السبعة وهو باب ما لا

--> ( 1 ) انظر الصحاح للجوهري : 3 / 1211 ( ذرع ) ، التصريح على التوضيح : 1 / 82 . ( 2 ) انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي : 3 / 23 ، التصريح على التوضيح : 1 / 82 . ( 3 ) تنسب إليها الخمر الجيدة . انظر معجم البلدان : 1 / 130 ، مراصد الاطلاع : 1 / 47 ، تقويم البلدان : 253 ، معجم ما استعجم للبكري : 1 / 132 ، اللسان والصحاح ( ذرع ) . ( 4 ) في الأصل : ويجوز . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 83 . ( 5 ) والأول هو الأشهر واللغة الجيدة ، وإلى الثاني ذهب المبرد والزجاج ، وهو لغة نقلها سيبويه عن بعض العرب ورووا بالأوجه الثلاثة قول امرئ القيس : تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عالي الرواية بجر " أذرعات " بالكسرة مع التنوين ، وتركه ، وبالفتحة بلا تنوين ، والوجه الأخير ممنوع عند البصريين جائز عند الكوفيين . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 82 - 83 ، المقتضب : 3 / 333 ، الكتاب : 2 / 18 ، شرح ابن عصفور : 2 / 230 ، 474 ، الهمع : 1 / 68 ، شرح الرضي : 1 / 14 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 205 ، شرح المرادي : 1 / 103 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 41 ، تاج علوم الأدب : 1 / 84 ، شرح ابن الناظم : 50 - 51 ، شرح الأشموني : 1 / 93 - 94 ، الخزانة : 1 / 56 .