محمد بن طولون الصالحي

503

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

يعني : أنّ اسم المفعول " 1 " يعمل عمل الفعل بالشّروط السّابقة في اسم الفاعل ، من كونه بمعنى الحال أو الاستقبال " 2 " ، ومطلقا " 3 " : إذا كان صلة " أل " ، وبشرط الاعتماد . وقوله : " بلا تفاضل " تتميم " 4 " للبيت ، لصحّة الاستغناء عنه بما قبله . وقوله : فهو كفعل . . . * . . . البيت يعني : أنّ اسم المفعول مثل الفعل المصوغ للمفعول في معناه ، كما أنّ اسم الفاعل مثل الفعل المصوغ للفاعل في معناه ، فتقول : " زيد مضروب أبوه " فترفع " أبوه " بعد " مضروب " على أنّه مفعول لم يسمّ فاعله ، كما تقول : " ضرب أبوه " . ثمّ أتى بمثال من المتعدّي إلى مفعولين ، وهو قوله : " كالمعطى كفافا يكتفي " ف " المعطى " مبتدأ أوّل ، و " أل " فيه موصولة ، وفي " المعطى " ضمير مستتر عائد على " أل " ، وهو المفعول الأوّل ب " المعطى " ، وقد ناب عن الفاعل ، و " كفافا " مفعول ثان ل " المعطى " ، و " يكتفي " خبر المبتدأ " 5 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى كمحمود المقاصد الورع يعني : أنّ اسم المفعول انفرد بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى ، كقولك : " زيد مكسوّ العبد " ، وأصله : مكسوّ عبده ، ومثله قوله : " محمود المقاصد الورع " " 6 " . و " قد " للتّحقيق لا للتّقليل ، لكثرة إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه .

--> ( 1 ) اسم المفعول - كما قال ابن هشام - ( ما دل على حدث وصاحبه ك " مضروب ومكرم " ) . وفي التعريفات : هو ما اشتق من " يفعل " لمن وقع عليه الفعل . وقال المرتضي : أما اسم المفعول فهو لفظ مشتق يعبر به عمن وقع عليه الحدث . انظر أوضح المسالك : 160 ، التصريح : 2 / 71 ، التعريفات : 26 ، تاج علوم الأدب : 3 / 877 ، شرح الرضي : 2 / 203 ، الفوائد الضيائية : 2 / 202 ، معجم المصطلحات النحوية : 178 ، معجم مصطلحات النحو : 161 ، معجم النحو : 24 . ( 2 ) في الأصل : والاستقبال . انظر شرح المكودي : 1 / 215 . ( 3 ) في الأصل : أو مطلقا . انظر شرح المكودي : 1 / 215 . ( 4 ) في الأصل : تميم . انظر شرح المكودي : 1 / 215 . ( 5 ) انظر شرح المكودي : 1 / 216 ، إعراب الألفية : 73 - 74 . ( 6 ) قال المكودي في شرحه ( 1 / 216 ) : و " الورع " مبتدأ ، وخبره " محمود " وهو مضاف إلى " المقاصد " ، وأصله : " محمودة مقاصده " . انتهى .