محمد بن طولون الصالحي

489

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الفاعل إن كان لازما ، نحو " عجبت من قيام زيد " ، وفي رفع الفاعل ونصب المفعول إن كان متعدّيا لواحد " 1 " / ، نحو " 2 " " عجبت من ضرب زيد عمرا " ، ويتعدّى بحرف الجرّ إن كان فعله يتعدّى بذلك الحرف ، نحو " أعجبني مرور بزيد " ، ويتعدّى إلى مفعولين " 3 " إن كان الفعل يتعدّى إليهما ، نحو " عجبت من إعطاء زيد عمرا درهما " ، وكذلك المتعدّي إلى ثلاثة ، نحو " عجبت من إعلام زيد عمرا بكرا شاخصا " . وهذا كلّه مستفاد من قوله : بفعله المصدر ألحق في العمل وهذا سواء كان مضافا أو مجرّدا من الإضافة أو مقترنا ب " أل " " 4 " ، وإلى ذلك أشار بقوله : مضافا أو مجرّدا أو مع أل لكن إعماله مضافا أكثر من إعماله مجرّدا ، وإعماله مجرّدا أكثر من إعماله مقترنا ب " أل " . وإلحاقه بفعله في العمل المذكور ليس مطلقا ، بل بشرط نبّه عليه بقوله : إن كان فعل مع أن أو ما يحلّ * محلّه . . .

--> - انظر ارتشاف الضرب : 3 / 173 - 174 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 226 - 229 ، الهمع : 5 / 65 - 66 ، 70 ، شرح المرادي : 3 / 6 ، شرح الأشموني : 2 / 286 . ( 1 ) في الأصل : بالواحد . انظر شرح المكودي : 1 / 209 . ( 2 ) في الأصل : عجبت من قيام زيد وفي رفع الفاعل ونصب المفعول إن كان متعديا لواحد نحو . مكرر . ( 3 ) في الأصل : المفعولين . انظر شرح المكودي : 1 / 209 . ( 4 ) لا خلاف في إعمال المضاف ، وفي بعضهم ما يشعر بالخلاف . أما المجرد فقد أجازه البصريون ، ومنعه الكوفيون ، فإن وقع بعده مرفوع أو منصوب فهو عندهم بفعل مضمر . وأما المقترن ب " أل " فأجازه سيبويه ومن وافقه ، ومنعه الكوفيون ، والبغداديون ، وبعض البصريين ، كابن السراج ونقل عن الفراء ، وأجازه الفارسي على قبح ، ونقل عن سيبويه وكافة البصريين ، وقال ابن الطراوة وابن طلحة : إن عاقبت " أل " الضمير جاز إعماله ، نحو " يا زيد عجبت من الضرب عمرا " ، تريد : من ضربك ، وإن لم تعاقبه لم يجز ، نحو " عجبت من الضرب زيد عمرا " . انظر شرح الأشموني : 2 / 284 ، شرح المرادي : 3 / 5 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 235 ، الكتاب : 1 / 99 ، الهمع : 5 / 71 - 72 ، الأصول : 1 / 137 ، ارتشاف الضرب : 3 / 176 .