محمد بن طولون الصالحي

473

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ونصبه : قيل : على تشبيه " لدن " باسم الفاعل المنوّن " 1 " . وقيل : على إضمار " كان " النّاقصة " 2 " . وقيل : على التّمييز " 3 " . وقد سمّى " 4 " بعض المتأخّرين تنوين " غدوة " مع " لدن " تنوين الفرق " 5 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : ومع مع فيها قليل ونقل * فتح وكسر لسكون يتّصل / من الأسماء اللّازمة للإضافة " مع " ، وهي اسم لموضع الاجتماع ، ملازمة للظّرفيّة ، وتفرد ، فيلزم نصبها على الحال ، نحو " جاء الزّيدان معا " أي : جميعا ، وقد حكي جرّها ب " من " ، حكى سيبويه من قولهم : " ذهبت من معه " " 6 " .

--> ( 1 ) وذلك نحو " ضارب زيدا " ، فإن نون " لدن " تثبت تارة وتحذف أخرى كما في اسم الفاعل ، فعملت عمله ، بل قال أبو علي : النون في " لدن " زائدة ، وبه يتضح تشبيه " لدن " ب " ضارب " منونا حتى نصبت بعدها " غدوة " . انظر شرح المكودي : 1 / 201 ، التصريح على التوضيح : 2 / 47 ، شرح الرضي : 1 / 124 ، البهجة المرضية : 102 ، شرح المرادي : 2 / 275 ، شرح ابن يعيش : 4 / 102 ، شرح دحلان : 103 ، ارتشاف الضرب : 2 / 266 . ( 2 ) وإضمار اسمها أيضا وربقاء خبرها ، والأصل : " لدن كان الوقت غدوة " والذي دل على الوقت كلمة " لدن " قاله ابن مالك . وقال : هذا حسن لأن فيه إبقاء " لدن " على ما ثبت لها من الإضافة ، ويؤيده " من لد شولا " فالنصب على هذا ليس ب " لدن " ، وإنما هو ب " كان " المحذوفة ، فلا يصح عطفه على ما قبله بدون تقدير . انظر شرح المكودي : 1 / 201 ، التصريح على التوضيح : 2 / 47 ، البهجة المرضية : 102 ، شرح المرادي : 2 / 275 ، شرح ابن عقيل : 2 / 13 ، شرح دحلان : 103 . ( 3 ) وذلك لأن " لدن " في آخرها نون ساكنة وقبلها دال تفتح وتضم وتكسر كما هو مذكور في لغاتها ، وقد تحذف نونها فشابهت حركات الدال حركات الإعراب من جهة تبدلها ، وشابهت النون التنوين من جهة جواز حذفها ، فصارت " لدن غدوة " في اللفظ ك " راقود خلا " فنصب " غدوة " على التمييز ب " لدن " كنصب " خلا " ب " راقود " . انظر شرح المكودي : 1 / 201 ، شرح الرضي : 1 / 124 ، التصريح على التوضيح : 2 / 47 ، مغني اللبيب : 208 ، شرح ابن يعيش : 4 / 102 ، البهجة المرضية : 102 ، شرح المرادي : 2 / 275 ، شرح ابن عقيل : 2 / 13 ، الهمع : 3 / 218 ، شرح دحلان : 103 ، ارتشاف الضرب : 2 / 266 . ( 4 ) في الأصل : يسمى . انظر شرح المكودي : 1 / 201 . ( 5 ) انظر شرح المكودي : 1 / 201 . ( 6 ) انظر شرح المكودي : 1 / 201 ، مغني اللبيب : 439 ، التصريح على التوضيح : 2 / 48 . -