محمد بن طولون الصالحي
465
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
يعني : أنّ ما جرى من أسماء الزّمان مجرى " إذ " فأضيف إلى الجملة - يجوز " 1 " فيه حينئذ البناء ( والإعراب ) " 2 " . وشمل قوله : " فعل بنيا " الماضي ، كقوله : " 131 " - على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم * . . . والمضارع المبنيّ ، كقوله : " 132 " - . . . * على حين يستصبين كلّ حليم وإن كانت الجملة المضاف إليها مصدّرة / بالفعل المعرب ، وهو المضارع ، العاري من موانع الإعراب ، نحو قوله عزّ وجلّ : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] ، أو بالمبتدأ ، نحو قول الشّاعر : " 133 " - ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنّني * كريم على حين الكرام قليل
--> ( 1 ) في الأصل : فيجوز . انظر شرح المكودي : 1 / 197 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 197 . ( 131 ) - من الطويل للأحوص الأنصاري في ملحقات ديوان شعره ( 289 ) ، وقيل لأعشى همدان ، وقيل : لجرير ، وعجزه : فندلا زريق المال ندل الثّعالب وقد تقدم الكلام عليه في صفحة ( 371 ) من هذا الكتاب . والشاهد في قوله : " على حين ألهى " حيث روي بكسر نون " حين " على الإعراب الذي هو الأصل ، وبفتح النون على البناء وهو المختار ، لكونه مضافا إلى مبني أصالة ، وهو قوله : " ألهى " . ( 132 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وصدره : لأجتذبنّ منهنّ قلبي تحلّما ويروى : " حكيم " بدل " حليم " . تحلم : تكلف الحلم وهو الأناة . يستصبين : مضارع استصبيت فلانا إذا عددته صبيا . والشاهد في قوله : " على حين يستصبين " حيث روى " حين " بكسر النون ، على الإعراب الذي هو الأصل ، وروي بفتح النون على البناء ، وهو المختار ، لكونه متبوعا بفعل مبني عرضا ، وهو " يستصبين " الذي هو فعل مضارع متصل بنون الإناث ، التي هي الفاعل . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 197 ، التصريح على التوضيح : 2 / 42 ، الشواهد الكبرى : 3 / 410 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 911 ، الهمع ( رقم ) : 862 ، الدرر اللوامع : 1 / 187 ، شرح الأشموني : 2 / 256 ، شواهد المغني : 2 / 883 ، أبيات المغني : 7 / 125 ، شرح المرادي : 2 / 267 ، أوضح المسالك : 146 ، فتح رب البرية : 2 / 131 ، الدرة المضية للأنباسي ( رسالة ماجستير ) : 237 ، ارتشاف الضرب : 2 / 522 . ( 133 ) - من الطويل ، لمويال بن جهم المذحجي ، وقيل : لمبشر بن الهذيل الفزاري ، وهو من قصيدة هو أولها ، وبعده : -