محمد بن طولون الصالحي
457
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
يعني : أنّ المضاف إذا كان شبيها بالفعل المضارع ، لكونه اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، بمعنى الحال أو الاستقبال ، أو ما حمل عليه من أمثلة المبالغة ، والصّفة المشبّهة - كانت إضافته غير محضة ، لا تفيد تخصيصا ولا تعريفا ، وإنّما هي لمجرّد التّخفيف ، وذلك نحو " ضارب زيد " ، وأصله " ضارب زيدا " " 1 " ، وقد مثّل لذلك النّاظم بقوله : " كرب راجينا " ( ف " راجينا " ) " 2 " اسم فاعل مضاف إلى الضّمير ، ولم تفد الإضافة تخصيصا ولا تعريفا ، بل هو نكرة ، ولذلك أدخل عليه " ربّ " لاختصاصها بالنّكرة . و " عظيم " صفة مشبّهة باسم الفاعل ، وإضافته إلى " الأمل " غير محضة ، وهو نعت ل " راجينا " ، ونعت النّكرة نكرة " 3 " . و " مروّع " اسم مفعول ، وإضافته إلى " القلب " غير محضة . و " قليل " صفة مشبّهة ، وإضافته إلى " الحيل " غير محضة . وهذه الصّفات كلّها نعوت ل " راجينا " ، ونعت النّكرة " 4 " نكرة . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وذي الإضافة اسمها لفظيّه * وتلك محضة ومعنويّه الإشارة ب " ذي " لأقرب القسمين ، وهي الإضافة غير المحضة ، يعني : أنّها تسمّى / : لفظيّة ، لأنّ فائدتها راجعة إلى اللّفظ فقط ، وهي التّخفيف " 5 " ، وتسمّى أيضا : مجازيّة ، وغير محضة . والإشارة ب " تلك " إلى أوّل القسمين ، يعني : أنّها تسمّى : محضة ، لإفادتها التّخصيص أو التّعريف ، وتسمّى : معنويّة " 6 " .
--> ( 1 ) في الأصل : زيد . انظر شرح المكودي : 1 / 191 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 191 . ( 3 ) في الأصل : نكتت . انظر شرح المكودي : 1 / 191 . ( 4 ) في الأصل : النكر . انظر شرح المكودي : 1 / 191 . ( 5 ) في الأصل : التحقيق . انظر شرح المكودي : 1 / 191 . ( 6 ) وزاد في التسهيل قسما ثالثا ، وهو الشبيه بالمحضة ، وهو أنواع : الأول : إضافة الاسم إلى الصفة ، نحو " مسجد الجامع " ، ومذهب الفارسي أنها غير محضة ، وعند غيره أنها محضة . الثاني : إضافة المسمى إلى الاسم ، نحو " شهر رمضان " . الثالث : إضافة الصفة إلى الموصوف ، نحو " سحق عمامة " . وذهب ابن عصفور إلى أنها غير محضة ، وذهب غيره إلى أنها محضة . -