محمد بن طولون الصالحي

438

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

30 ] ، وعلامته أن يصحّ تقدير " الّذي " في موضعها ، أي : فاجتنبوا الرّجس الّذي هو الأوثان . الثّالث : ابتداء الغاية في المكان ، نحو " خرجت / من المسجد " . الرّابع : ابتداء الغاية في الزّمان ، كقوله تعالى : مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [ التوبة : 108 ] . وفهم من قوله : " وقد تأتي " أنّ إتيانها لابتداء الغاية في الزّمان قليل ، وهو مختلف فيه ، فمذهب الأخفش والكوفيين : أنّها تكون لابتداء الغاية مطلقا " 1 " ، وهو اختيار النّاظم ، ( قال ) " 2 " في شرح الكافية : " وهو الصّحيح لصحّة السّماع بذلك " " 3 " . الخامس : الزّيادة ، ويشترط في زيادتها : أن تكون بعد نفي أو شبهه ، وهو المنبّه عليه بقوله : " وزيد في نفي وشبهه " وشبه النّفي : الاستفهام ، نحو هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [ فاطر : 3 ] ، والنّهي ، نحو " لا ( يقم ) " 4 " من أحد " . وأن يكون مجرورها نكرة ، وهو المنبّه عليه بقوله : " فجرّ نكرة " . ثمّ أتى بمثال زيادتها بعد النّفي فقال : " كما لباغ من مفرّ " ، ف " ما " نفيّ ، و " من " زائدة على المبتدأ ، و " 5 " " لباغ " خبره " 6 " .

--> - التصريح على التوضيح : 2 / 8 ، الهمع : 2 / 213 ، تاج علوم الأدب : 2 / 406 ، جواهر الأدب : 338 ، مغني اللبيب : 420 ، شرح ابن يعيش : 8 / 10 ، الجنى الداني : 308 . ( 1 ) وإليه ذهب المبرد وابن درستويه أيضا . والمشهور من قول البصريين إلا الأخفش ، إن " من " لا تكون لابتداء الغاية في الزمان ، بل يخصونها بالمكان . انظر الإنصاف ( مسألة : 54 ) : 1 / 370 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 797 ، شرح المرادي : 2 / 201 ، شرح الرضي : 2 / 320 - 321 ، الهمع : 4 / 212 ، تاج علوم الأدب : 2 / 403 ، التصريح على التوضيح : 2 / 8 ، التسهيل : 144 ، جواهر الأدب : 336 - 337 ، شرح الفريد : 241 ، مغني اللبيب : 419 ، شرح ابن عصفور : 1 / 488 ، الجنى الداني : 308 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 182 . ( 3 ) انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 797 ، شرح المكودي : 1 / 182 ، التسهيل : 144 ، شرح المرادي : 2 / 202 ، الهمع : 4 / 212 ، الجنى الداني : 308 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 182 . ( 5 ) في الأصل : أو . انظر شرح المكودي : 1 / 182 . ( 6 ) هذان الشرطان لزيادتها عند جمهور البصريين ، وأجاز بعض الكوفيين زيادتها بشرط تنكير مجرورها منفيا كان أو موجبا ، نحو ، " قد كان من مطر " . وقال قوم منهم الفارسي : بشرط -