محمد بن طولون الصالحي
434
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : بالظّاهر اخصص منذ مذ وحتّى * والكاف والواو وربّ والتّا / يعني : أنّ هذه الأحرف السّبعة لا تدخل على ضمير ، بل على الظّاهر فقط ، نحو " مذ يومين " ، و حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : 5 ] ، و " زيد كعمر " و ( " وحياتك " ) " 1 " و " ربّ رجل " ، و " تا اللّه " . وفهم منه : أنّ ما عدا هذه السّبعة من حروف الجرّ يدخل على الظّاهر والمضمر . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : واخصص بمذ ومنذ وقتا وبربّ * منكّرا والتّاء للّه وربّ يعني : أنّ الأحرف السّبعة المتقدّمة منها ما يختصّ اختصاصا آخر زائدا على الاختصاص بالظّاهر ، وهي أربعة ، وقد أشار إليها هنا ، وذكر أنّ " مذ ومنذ " لا يكون الظّاهر الّذي يدخلان عليه إلّا وقتا ، يعني : اسم زمان ، نحو " مذ يومنا " ، و " منذ يوم الجمعة " ، وأنّ " ربّ " " 2 " لا يكون الظّاهر الّذي " 3 " تدخل عليه ( إلّا ) " 4 "
--> - هاكن " وكذلك " هاء " بالمد أيضا . قال الفراء وإلحاق الكاف لغة بني ذبيان . وتخلف الكاف الهمزة مصرفة تصريف الكاف بحسب المعنى ، نحو " هاء ، هاء ، هاؤما ، هاؤم ، هاؤن " ، وهي أفصح اللغات ، وبها جاء القرآن ، قال تعالى : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ . انظر التسهيل : 210 ، المساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل : 2 / 643 - 644 ، الهمع : 5 / 122 ، شرح المكودي : 1 / 180 . ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر : شرح المكودي : 1 / 181 . ( 2 ) " ربّ " : حرف جر كما ذهب إليه البصريون ، وذهب الكوفيون والأخفش في أحد قوليه إلى أن " رب " اسم يحكم على موضعه بالإعراب ، ووافقهم ابن الطراوة ، واستدلوا على اسميتها بالإخبار عنها في قول الشاهر : إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك وربّ قتل عار ومما يدل على حرفيتها أنها مبنية ولو كانت اسما لكان حقها الإعراب . انظر الإنصاف ( مسألة : 121 ) : 2 / 832 ، الكتاب : 2 / 293 ، الجنى الداني : 438 - 439 ، الهمع : 4 / 173 ، جواهر الأدب : 452 ، مغني اللبيب : 179 ، المقتضب : 3 / 57 ، 65 ، حاشية الصبان : 2 / 203 ، تاج علوم الأدب : 2 / 422 ، شرح الرضي : 2 / 330 - 331 ، شرح الفريد : 246 ، ارتشاف الضرب : 2 / 455 . ( 3 ) في الأصل : التي . انظر شرح المكودي : 1 / 181 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 181 .