محمد بن طولون الصالحي

415

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الأوّل : من الصّفة الشّبيهة " 1 " بالمتصرّف ، وهو قوله : " مسرعا ذا راحل " ، ف " ذا " مبتدأ ، و " راحل " خبره ، و " مسرعا " حال من الضّمير المستتر في " راحل " ، وهو العائد على المبتدأ ، والعامل " 2 " في الحال " راحل " ، وهو صفة أشبهت المتصرّف / لأنّه اسم فاعل . والآخر : من الفعل ، وهو قوله : " مخلصا زيد دعا " ، ف " زيد " مبتدأ ، و " دعا " فعل ماض متصرّف ، وفيه ضمير يعود على " زيد " ، و " مخلصا " حال من ذلك الضّمير ، والعامل في الحال " دعا " ، وهو فعل متصرّف . وفهم منه : أنّه إذا كان العامل فعلا غير متصرّف أو صفة غير شبيهة " 3 " بالمتصرّف - لم يجز التّقديم ، فلا يجوز في نحو " ما أحسن هندا " 4 " متجرّدة " أن تقول : " متجرّدة ما أحسن هندا " ، ولا " ما متجرّدة أحسن هندا " " 5 " ، وكذلك لا يجوز في نحو " هند أجمل من زيد متجرّدة " : " هند متجرّدة أجمل من زيد " . وفهم من المثالين أنّ لكلّ واحد منهما صورتين : إحداهما : ما ذكر ، وهو أن يكون الحال متقدّما على ما أسند إليه العامل . والأخرى : أن يكون الحال متقدّما على العامل فقط . فمثالهما في المثال " 6 " الأوّل : " ذا مسرعا راحل " ، وفي المثال الثّاني : " زيد مخلصا دعا " . وإنّما قصد الصّورتين الأوليين " 7 " للتّنبيه على جواز تقديمه على ( ما ) " 8 " أسند إليه العامل ، فيكون جواز تقديمه على العامل فقط أحرى . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : وعامل ضمّن معنى الفعل لا * حروفه مؤخّرا لن يعملا هذا هو القسم الثّالث من العامل ، وهو ما إذا ضمّن معنى الفعل لا حروفه لا يتقدّم عليه الحال لضعفه ، ثمّ مثّل ذلك بثلاث كلمات .

--> ( 1 ) في الأصل : المشبهة . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 2 ) في الأصل : الواو ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 3 ) في الأصل : مشبهة . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 4 ) في الأصل : هند . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 5 ) في الأصل : هند . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 6 ) في الأصل : المثالين . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 7 ) في الأصل : الأولتين . انظر شرح المكودي : 1 / 171 . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 171 .