محمد بن طولون الصالحي
404
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب الخامس والعشرون الحال ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : الحال " 1 " الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كفردا أذهب يجوز في الحال التذكير والتّأنيث ، وقد استعمل النّاظم في الباب اللّغتين - كما سترى - . والمراد بالوصف : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصّفة المشبّهة ، وأمثلة المبالغة ، وأفعل التّفضيل . وخرج بقوله : " فضلة " العمدة ، كالخبر ، نحو " زيد فاضل " . والمراد بالفضلة : ما يصحّ الاستغناء / عنه ، وقد يعرض له ما يوجب ذكره ، كوقوعه سادّا مسدّ الخبر ، نحو " ضربي زيدا قائما " " 2 " .
--> ( 1 ) الحال : ألفها منقلبة عن واو لقولهم في جمعها " أحوال " وفي تصغيرها حويلة ، واشتقاقها من التحول ، وهو الانتقال . ويطلق الحال لغة على الوقت الذي أنت فيه ، وعلى ما عليه الشخص من خير أو شر . وفي الاصطلاح - كما في التعريفات - ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا ، نحو " ضربت زيدا قائما " ، أو معنى نحو " زيد في الدار قائما " . وفي الارتشاف : عبارة عن اسم منصوب تبين هيئة صاحبها صالحة لجواب " كيف " . وقال ابن عصفور : هو كل اسم منصوب على معنى " في " مفسر لما أبهم من الهيئات . انظر التعريفات : 81 ، ارتشاف الضرب : 2 / 334 ، شرح ابن عصفور : 1 / 326 ، التصريح على التوضيح : 1 / 365 ، تاج علوم الأدب : 2 / 713 ، الهمع : 4 / 8 ، شرح الرضي : 1 / 198 ، حاشية الصبان : 2 / 169 ، حاشية الخضري : 1 / 212 ، معجم المصطلحات النحوية : 68 ، معجم مصطلحات النحو : 113 ، معجم النحو : 162 . ( 2 ) أو لتوقف المعنى عليه ، كقوله : إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء انظر شرح المكودي : 1 / 166 ، شرح المرادي : 2 / 131 ، شرح الأشموني : 2 / 169 ، حاشية الخضري : 1 / 212 .