محمد بن طولون الصالحي
341
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب السابع عشر اشتغال العامل عن المعمول ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : اشتغال العامل عن المعمول إن مضمر اسم سابق فعلا شغل * عنه بنصب لفظه أو المحل فالسّابق انصبه بفعل أضمرا * حتما موافق لما قد أظهرا / المراد بالعامل في هذا الباب المفسّر للعامل في الاسم السّابق ، ومن شرطه صلاحيّته " 1 " للعمل . فوجب ألّا يكون إلّا فعلا متصرّفا ، أو اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، ولا يجوز أن يكون فعلا غير متصرّف ، ولا صفة مشبّهة ، ولا حرفا ، لأنّ هذه ( لا ) " 2 " تعمل فيما قبلها ، فلا تفسّر عاملا . وقوله : إن مضمر اسم . . . * . . . إلى آخره يعني : أنّ الفعل إذا اشتغل " 3 " بنصب ضمير عائد على اسم سابق عن نصب لفظ ذلك الاسم السّابق أو ( عن نصب محلّه ) " 4 " - انصب ذلك الاسم السّابق بفعل لازم الإضمار ، موافق للفعل المشتغل بالضّمير ، وما بعده لا محلّ له ، لأنّه مفسّر للفعل المحذوف ، والجملة المفسّرة لا محلّ لها على الأصحّ " 5 " .
--> ( 1 ) في الأصل : صلاحية . انظر شرح المكودي : 1 / 134 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 134 . ( 3 ) في الأصل : بضمير . زيادة . ولا معنى لها . انظر شرح المكودي : 1 / 134 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 134 . ( 5 ) وخالف الشلوبين فزعم أنها بحسب ما تفسره ، فهي في نحو " زيدا ضربته " لا محل لها ، وفي نحو إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ، ونحو " زيد الخبز يأكله " - بنصب " الخبز " - في محل رفع ، ولهذا يظهر الرّفع إذا قلت : " أكله " . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 297 ، مغني اللبيب : 526 ، حاشية الصبان : 2 / 73 .