محمد بن طولون الصالحي
332
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
فالأصل في " بيع " بإخلاص " 1 " الكسر : ( " بيع " ) " 2 " فاستثقلت الكسرة في الياء ، فنقلت إلى الفاء ، وذهبت حركة الفاء ، وسكنت العين ، لزوال حركتها . والأصل في " قيل " : " قول " ، فاستثقلت الكسرة أيضا في الواو ، فنقلت إلى الفاء ، وبقيت الواو ساكنة ، فقلبت ياء ، لسكونها ، وكسر ما قبلها . وأمّا على لغة " قول ، وبوع " فإنّ الكسرة " 3 " حذفت من حرف العلّة ، فسلمت الواو ، وقلبت الياء واوا لسكونها ، وضمّ ما قبلها . وأمّا على لغة الإشمام ، فهي مركبة من اللغتين . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما " 4 " لباع قد يرى لنحو حب يعني : أنّه إذا خيف لبس النّائب عن الفاعل بالفاعل بسبب شكل - ترك ذلك الشّكل الموقع في اللّبس ، واستعمل الشّكل الّذي لا لبس فيه . وذلك نحو " بيع العبد " إذا أسندته إلى ضمير المخاطب ، فقلت : " بعت يا عبد " - بالكسر - لم يعلم " 5 " : هل هو فعل وفاعل ، أو فعل ومفعول ، فيترك الكسر ، ويرجع " 6 " إلى الضّمّ أو الإشمام " 7 " . وكذلك " طيل زيد " إذا أسندته / إلى ضمير المخاطب ، فقلت : ( " طلت " ) " 8 " - بالضّمّ - التبس بفعل الفاعل ، فيرجع إلى الإشمام أو الكسر ، إذ لا لبس فيهما . وهذا الامتناع دعوى ابن مالك " 9 " ، وجعله المغاربة مرجوحا لا
--> ( 1 ) في الأصل : إخلاص . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 3 ) في الأصل : المكسورة . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 4 ) في الأصل : ولما . انظر الألفية : 60 . ( 5 ) في الأصل : لم يعمل . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 6 ) في الأصل : ورجع . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 7 ) في الأصل : والاشمام . انظر شرح المكودي : 1 / 131 . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 132 . ( 9 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 2 / 606 ) : " وقد يعرض بالكسرة أو الضمة التباس فعل المفعول بفعل الفاعل ، فيجب حينئذ إخلاص الضمة نحو " خفت " مقصودا به " خشيت " ، والإشمام وإخلاص الكسرة في " طلت " مقصودا به " غلبت " في المطاوعة " . وانظر التصريح على التوضيح : 1 / 295 ، شرح الأشموني : 2 / 63 ، شرح المرادي : 2 / 27 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 161 / أ ) ، الهمع : 6 / 38 .