محمد بن طولون الصالحي

302

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

واشترط النّاظم في شرح التّسهيل : كون زمن المضارع حالا " 1 " . والسّهيليّ : أن لا يتعدّى باللام " 2 " . وقوله : وإن ببعض ذي فصلت يحتمل تصريح بما فهم من الشّرط الذي قبله ، و " ذي " إشارة إلى الثّلاثة المتقدّمة ، وهي : الظّرف ، والمجرور ، وأحد المفعولين ، فإن لم يستوف الشّروط بطل العمل ، وتعيّنت الحكاية ، وإن استوفى الشّروط جاز النّصب والحكاية ، نحو أَمْ تَقُولُونَ / إِنَّ إِبْراهِيمَ الآية [ البقرة : 140 ] - بالتّاء المثنّاة فوق ، وكسر " إنّ " - في قراءة الأخوين " 3 " ، وابن عامر ، وحفص " 4 " .

--> ( 1 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل ( 1 / 80 - ب / مخطوط ) : " وهذا الاستعمال عند غير بني سليم لا يكون إلا في المضارع المسند إلى المخاطب مقصودا به الحال بعد استفهام متصل نحو قول الراجز : متى تقول القلص الرّواسما * تحملن أمّ قاسم وقاسما " ، انتهى . ورد بقوله : أمّا الرّحيل فدون بعد غد * فمتى تقول الدّار تجمعنا أنشده سيبويه بنصب الدار على أنها مفعول أول " وتجمعنا " مفعول ثان . وزاد في التسهيل : أن يكون حاضرا . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 262 ، الكتاب : 1 / 63 ، شرح المرادي : 1 / 393 ، الهمع : 2 / 247 ، حاشية الخضري : 1 / 155 ، التسهيل : 74 ، شرح الأشموني : 2 / 37 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 53 / أ ) . ( 2 ) نحو " أتقول لزيد : عمرو منطلق " لأنه حينئذ يبعد عن معنى الظن لأن الظن من فعل القلب ، وهذا قول مسموع . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 263 ، الهمع : 2 / 247 ، أوضح المسالك : 78 ، إرشاد الطالب النبيل ( 53 / أ ) ، شرح المرادي : 1 / 393 ، شرح الأشموني : 2 / 37 ، حاشية الخضري : 1 / 155 . ( 3 ) وهما حمزة والكسائي . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 233 . أما الكسائي فقد تقدمت ترجمته في ص 28 . وأما حمزة فهو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التيمي الزيات أحد القراء السبعة ، انعقد الإجماع على تلقي قراءته بالقبول ، كان من موالي التيم فنسب إليهم ، ولد سنة 80 ه وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان في أواخر سواد العراق مما يلي الجبل ، ويجلب الجبن والجوز إلى الكوفة ، مات بحلوان سنة 156 ه . انظر ترجمته في ميزان الاعتدال : 1 / 284 ، النشر في القراءات العشر : 1 / 166 ، طبقات القراء : 1 / 261 ، الأعلام : 2 / 277 . ( 4 ) وخلف ورويس أيضا ، وحجتهم المخاطبة التي قبلها والتي بعدها ، فالمتقدمة قوله : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ [ البقرة : 139 ] ، والمتأخرة قوله : قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ فتأويل الآية : -