محمد بن طولون الصالحي

278

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وهو كثير ، وقد يبقى كلّ واحد منهما على معناه ، وذلك إذا كان الاستفهام عن النّفي ، كقول قيس بن الملوّح " 1 " . " 71 " - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * . . . وهو قليل ، حتّى توهّم الشّلوبين " 2 " : أنّه غير واقع " 3 " .

--> ( 1 ) هو قيس بن الملوح ( وقيل : قيس بن معاذ ) بن مزاحم بن قيس العمري المشهور بمجنون ليلى ، شاعر غزل من المتيمين ، من أهل نجد ، لقب بالمجنون لهيامه في حب ليلى بنت سعد ، وأخباره كثيرة مشهورة توفي سنة 68 ه ، وقد جمع بعض شعره في ديوان . انظر ترجمته في سمط اللآلئ : 350 ، المؤتلف والمختلف : 188 ، فوات الوفيات : 2 / 136 ، الأعلام : 5 / 208 ، معجم المؤلفين : 8 / 135 ، الخزانة : 4 / 229 . ( 71 ) - من البسيط ، لقيس بن الملوح في ديوانه ( 228 ) منفردا ، وعجزه : إذا ألاقي الّذي لاقاه أمثالي ويروى : " لليلى " بدل " لسلمى " . الاصطبار : حبس النفس عن الجزع . وقوله : " لاقاه أمثالي " كناية عن الموت . والشاهد في قوله : " ألا اصطبار " حيث أريد به مجرد الاستفهام عن النفي ، والحرفان باقيان على معنييهما ، وهو قليل ، ولذلك توهم الشلوبين أنّه غير واقع ولكن ردّ عليه بهذا . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 244 ، الشواهد الكبرى : 2 / 358 ، الجامع الصغير : 213 ، ارتشاف الضرب : 2 / 176 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 9 ، 110 ، الهمع ( رقم ) : 562 ، الدرر اللوامع : 1 / 128 ، شرح الأشموني : 2 / 15 ، أبيات المغني : 1 / 47 ، 2 / 93 ، شرح ابن عقيل : 1 / 146 ، شواهد العدوي : 84 ، المطالع السعيدة : 235 ، شواهد الجرجاوي : 84 ، شرح ابن الناظم : 192 ، شواهد المغني : 1 / 42 ، 213 ، شرح المرادي : 1 / 370 . ( 2 ) هو عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف بالشلوبيني ( نسبة إلى حصن الشلوبين ، أو الشلوبينية من قرى إشبيلية ) ومن المؤرخين من يقول : الشلوبين بغير نسبة ، ويفسره بأنّ معناها : الأبيض الأشقر ، وكنيته أبو علي ، من كبار العلماء في النحو واللغة ، ولد سنة 562 ه ، وتوفي سنة 645 ه ، من آثاره : التوطئة في النحو ، شرح المقدمة الجزولية في النحو ، تعليق على كتاب سيبويه ، وغيرها ، وله شعر . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 364 ، مرآة الجنان : 4 / 113 ، روضات الجنات : 501 ، معجم المؤلفين : 7 / 316 ، الأعلام : 5 / 62 ، إنباه الرواة : 2 / 232 . ( 3 ) ورد على الجزولي إجازته إياه . قال الشيخ خالد : والحق وقوعه في كلامهم على قلة ، كقولهم في المثل " أفلا قماص بالعير " . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 245 ، أوضح المسالك : 70 ، شرح الرضي : 1 / 261 ، الهمع : 2 / 205 ، شرح الأشموني : 2 / 15 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 147 / أ ) ، ارتشاف الضرب : 2 / 176 .