محمد بن طولون الصالحي

270

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

" 65 " - لو لم / تكن غطفان لا ذنوب لها * إذن للام ذوو " 1 " أحسابها عمرا ولو كانت لنفي الوحدة عملت عمل " ليس " ، نحو " لا رجل قائما ، بل رجلان " ، وكذا إن أريد بها نفى " 2 " الجنس لا على سبيل التّنصيص ، بل على سبيل الظّهور نحو " لا رجل قائما " ، ويمتنع أن يقال بعده : " بل رجلان " . وإن دخل ( عليها ) " 3 " الخافض خفض النّكرة نحو " جئت بلا زاد " ، وشذّ " جئت بلا شيء " بالفتح " 4 " . وإن كان الاسم معرفة أو منفصلا منها أهملت " 5 " خلافا لأبي عثمان ، فإنّه أجاز فيها أن تعمل مع فصلها ، ولكنّه لا يبني " 6 " ، ووجب عند غير المبرّد وابن

--> ( 65 ) - من البسيط للفرزدق في ديوانه ( 283 ) من قصيدة له يهجو بها عمر بن هبيرة الفزاري ، وكان أميرا إذ ذاك ، ثم حبس ، فمدحه في الحبس ، فقال : ما رأيت أشرف من الفرزدق هجاني أميرا ومدحني أسيرا ، وقبله ( وهو أول القصيدة ) : يا أيّها النّابح العاوي لشقوته * إليك أخبرك عمّا تجهل الخبرا ويروى : " إذن لزار " بدل " إذن للام " ، ويروى : " إلى لامت " و " إلى لام " بدل " إذن للام " . غطفان : اسم قبيلة ، وصرفها للضرورة . اللوم : العزل . الحسب : ما يعد من المآثر ، وقال الأزهري : الحسب الشرف الثابت له ولآبائه . عمرا : أراد به عمر بن هبيرة . والمعنى : لو كانت غطفان غير مسيئة إليّ لعذل أشرافها عمر بن هبيرة في تعرضه لي ، ومنعوه عني . والشاهد في قوله : " لا ذنوب لها " فإنّ " لا " ههنا زائدة ، وعملت عمل غير الزائدة شذوذا ، ف " ذنوب " اسمها ، و " لها " خبرها ، وأصل الكلام : لو لم تكن غطفان لها ذنوب ، وجملة " لها ذنوب " من الخبر المقدم والمبتدأ في محل نصب حال . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 237 ، الشواهد الكبرى : 2 / 322 ، شرح الأشموني : 2 / 4 ، الخزانة : 4 / 30 ، الخصائص : 2 / 87 ، الهمع ( رقم ) : 560 ، الدرر اللوامع : 1 / 127 ، أوضح المسالك : 67 ، شرح اللمحة لابن هشام : 2 / 58 ، شرح الرضي : 1 / 257 ، ارتشاف الضرب : 2 / 168 . ( 1 ) في الأصل : ذو . انظر التصريح : 1 / 237 . ( 2 ) في الأصل : نفس . انظر التصريح : 1 / 237 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 237 . ( 4 ) على الإعمال والتركيب . ووجهه أنّ الجار دخل بعد التركيب نحو " لا خمسة عشر " ، وليس حرف الجر معلقا ، بل " لا " وما ركب معها في موضع جر ، لأنّهما جريا مجرى الاسم الواحد . قاله ابن جني ، وقال في موضع آخر : إن " لا " نصبت " شيء " ولا خبر لها لأنّها صارت فضلة ، نقله عن أبي علي وأقره . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 237 . ( 5 ) في الأصل : أعملت . انظر التصريح : 1 / 237 . ( 6 ) وإليه ذهب الرماني أيضا . وخلافا للكسائي ، حيث أنّه أجاز إعمالها في العلم المفرد مع البناء ، نحو " لا زيد " ، والمضاف لكنية نحو " لا أبا محمد " ، أو " لله ، أو الرحمن ، أو العزيز " ، نحو " لا عبد اللّه ، ولا عبد الرحمن ، ولا عبد العزيز " ، وهو مذهب الكوفيين . ووافقه الفراء في " لا عبد اللّه " ، قال : لأنّه حرف مستعمل ، يقال لكل أحد " عبد اللّه " ، وخالفه في -