محمد بن طولون الصالحي

27

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

والمصطفى : مفتعل من الصّفو ، وهو الخالص " 1 " ، و ( معناه ) " 2 " : المختار " 3 " . والآل " 4 " : اختلف في معناه على نيّف وخمسين قولا منها : أنّهم بنو هاشم " 5 " ،

--> - قبله ، ومن لم يكن مجتمعا فيه هذه الخصال فهو نبي غير مرسل . وقال الزمخشري : الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه ، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى شريعة من قبله . انظر الصلاة والبشر للفيروزآبادي : 13 ، القول البديع : 30 - 31 . في الأصل : مقدمة الموصوفة . ( 1 ) من الكدر والشوائب ، وأصله : مصتفى - بالتاء - قلبت التاء طاء لمجاورة الصاد الذي هو من حروف الصفير . انظر شرح ابن باديس ( 7 / ب ) . وانظر : المكودي مع ابن حمدون : 1 / 12 ، شرح المرادي : 1 / 7 ، شرح الأشموني : 1 / 12 ، اللسان : 4 / 2468 ( صفا ) ، حاشية الخضري : 1 / 9 ، إعراب الألفية : 4 ، إرشاد الطالب النبيل ( 3 / ب ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع شرح الأشموني : 1 / 12 . ( 3 ) انظر شرح المرادي : 1 / 7 ، شرح الأشموني : 1 / 12 ، شرح دحلان : 1 / 4 ، حاشية الخضري : 1 / 9 ، شرح ابن باديس ( 7 / ب ) ، إرشاد الطالب النبيل ( 3 / ب ) . ( 4 ) أصل " آل " أهل ، قلبت الهاء همزة ، كما قلبت الهمزة هاء في " هراق " والأصل " أراق " ، ثم قلبت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما في : " آدم وآمن " ، هذا مذهب سيبويه . وقال الكسائي : أصله " أول " ك " جمل " من آل يؤول ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . ويشهد للأول تصغيرهم إياه على " أهيل " ، وللثاني تصغيرهم إياه على " أويل " . انظر شرح الأشموني : 1 / 13 ، الهمع : 4 / 285 ، سر صناعة الإعراب لابن جني : 1 / 105 ، الكتاب : 2 / 313 ، اللسان : 1 / 174 ( أول ) ، الممتع في التصريف لابن عصفور : 1 / 348 ، المصباح المنير : 1 / 29 ، جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام لابن قيم الجوزية : 114 - 115 ، شرح الملوكي لابن يعيش : 1 / 278 . ( 5 ) قال ابن القيم في جلاء الأفهام ( 119 - 120 ) : " واختلف في آل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على أربعة أقوال : فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة ، وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء : أحدها : أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد - رحمهما اللّه - في رواية عنه . والثاني : أنهم بنو هاشم خاصة ، وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه والرواية الثانية عن أحمد رحمه اللّه ، واختيار ابن القاسم صاحب مالك . والثالث : أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بني غالب ، وهو اختيار أشهب من أصحاب مالك ، حكاه صاحب الجواهر عنه ، وحكاه اللخمي في التبصرة عن أصبع ولم يحكه عن أشهب . والقول الثاني : إن آل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر في التمهيد . والقول الثالث : إن آله صلّى اللّه عليه وسلّم أتباعه إلى يوم القيامة . حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم واختاره بعض أصحاب الشافعي ، ورجحه محي الدين النووي في شرح مسلم ، واختاره الأزهري . والقول الرابع : إن آله صلّى اللّه عليه وسلّم هم الأتقياء من أمته ، حكاه القاضي حسين والراغب وجماعة " . انتهى . -