محمد بن طولون الصالحي

201

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

و فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً [ آل عمران : 103 ] ، و : " 33 " - أمست خلاء . . . * . . . و " صار السعر رخيصا " ، و لَيْسَ مَصْرُوفاً [ هود : 8 ] . وقسم يعمل بشرط تقدّم نفي أو شبهه ، وهو النّهي ، وذلك " زال ، وانفكّ " وما بينهما ، وإلى ذلك أشار بقوله : . . . وهذي " 1 " الأربعة * لشبه نفي أو لنفي متبعه نحو وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [ هود : 118 ] ، لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [ طه : 91 ] ، تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [ يوسف : 85 ] .

--> - ( كما في القطر ) : أضحى يمزّق أثوابي ويضربني * أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا والشاهد فيه إعمال " أضحى " عمل كان في رفعها الاسم ونصبها الخبر بلا شرط . وروي في شرح ابن عصفور : أضحى يمزق أثوابي ويشتمني * أبعد سنين عندي تبتغي الأدبا وروي في شرح الحماسة للمرزوقي : أنشا يمزق أثوابي يؤدبني * أبعد شيبي عندي تبتغي الأدبا وروي في شرح الأعلم برواية المرزوقي ولكن " ويضربني " بدل " يؤدبني " وعلى الروايتين الأخيرتين فلا شاهد فيه هنا . انظر شرح القطر : 188 ، شرح الحماسة للمرزوقي : 756 ، شرح ابن عصفور : 1 / 415 ، شرح الحماسة للأعلم : 2 / 461 ( رسالة دكتوراه ) ، ارتشاف الضرب : 2 / 78 . ( 33 ) - قطعة بيت من البسيط للنابغة الذبياني من قصيدة له في ديوانه ( 17 ) مدح بها النعمان بن المنذر ، واعتذر إليه مما بلغه عنه ، وهي من الاعتذاريات ، وقد ألحقوها لجودتها بالمعلقات السبع ، وتمامه : أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد ويروى صدره : أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا الخلاء : المكان الذي لا شيء فيه . احتملوا : ارتحلوا . وأخنى عليه الدهر : أتى عليه وأهلكه . ولبد : اسم آخر نسور لقمان بن عاد ، سماه بذلك لأنه لبد فبقي لا يذهب ولا يموت ، وهو مصروف ، لأنه ليس بمعدول ، وفي المثل : " طال الأبد على لبد " . والشاهد فيه على أن " أمسى " تعمل الرفع في الاسم والنصب في الخبر دون شرط . انظر الأشموني مع الصبان : 1 / 230 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 395 ، الخزانة : 4 / 5 ، الهمع ( رقم ) : 372 ، الدرر اللوامع : 1 / 84 ، اللسان ( لبد ) ، تذكرة النحاة : 267 ، إصلاح الخلل للبطليوسي : 146 ، شرح قصيدة بانت سعاد لابن هشام : 168 ، فتح رب البرية : 1 / 339 ، ارتشاف الضرب : 2 / 78 . ( 1 ) في الأصل : وهذه . انظر الألفية : 38 .