محمد بن طولون الصالحي
199
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب التّاسع كان وأخواتها ثمّ قال : كان وأخواتها ترفع كان المبتدا اسما والخبر * تنصبه ككان سيّدا عمر لمّا فرغ من المبتدأ والخبر شرع في نواسخ الابتداء ، وسمّيت : نواسخ الابتداء ، لأنّ الابتداء رفع المبتدأ ، فلمّا دخلت عليه النواسخ نسخت عمله ، وصار العمل لها . وبدأ ب " كان " وأخواتها " 1 " ، فذكر أنّها ترفع ما كان قبل دخولها مبتدأ على أنّه اسمها حقيقة ، وفاعلها مجازا ، لكن بشرط أن لا يلزم المبتدأ التّصدير ، ولا الحذف ، ولا عدم التّصرّف ، ولا الابتدائيّة بنفسه " 2 " أو بغيره . فالأوّل : كاسم الشّرط . والثّاني : كالمخبر " 3 " عنه بنعت مقطوع " 4 " . والثّالث : نحو " طوبى للمؤمن " " 5 " . والرّابع : نحو " أقلّ رجل يقول ذلك إلّا زيدا " . والخامس : كمصحوب " إذا " الفجائية . وتنصب ما كان قبل دخولها خبرا على أنّه خبرها حقيقة ، ومفعولها مجازا ، وهذا مذهب البصريّين .
--> ( 1 ) وهي : ما وضع ليفيد تقرير الفاعل على صفة ، مثل " كان زيد قائما " فأفاد " كان " كون " زيد " على صفة القيام . انظر شرح الرضي : 2 / 290 ، شرح الفريد : 308 ، تاج علوم الأدب : 3 / 800 ، الفوائد الضيائية : 2 / 286 . ( 2 ) في الأصل : بنفيه . انظر التصريح : 1 / 183 . ( 3 ) في الأصل : المخبر . انظر التصريح : 1 / 184 . ( 4 ) في الأصل : معطوف . انظر التصريح : 1 / 184 . ( 5 ) هذا جزء من حديث أورده الدّيلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ( 2 / 448 ) رقم ( 3935 ) ، وتمامه : " طوبى للمؤمن إذا أحسن قبل منه ، وإذا أساء غفر له " .