محمد بن طولون الصالحي

147

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وهي مبنيّة على سكون الواو في الرّفع والنّصب والجرّ في اللغة الشّهيرة ، وقد تعرب بالحروف الثلاثة إعراب " ذو " بمعنى صاحب " 1 " ، وخصّ ابن الضّائع " 2 " ذلك بحالة الجرّ " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه : وكالّتي أيضا لديهم ذات * وموضع اللاتي أتى ذوات أي : من طيّئ من إذا أراد معنى " التي " قال : " ذات " - بالضّم - وإذا أراد معنى " اللاتي " قال : ذوات " - بالضّم أيضا - حكى ذلك عنهم ابن السّرّاج " 4 "

--> - بعض بني طيئ ، فتقول في المذكر : " ذو قام " وفي المؤنث : " ذات قامت " ، وفي مثنى المذكر : " ذوا قاما " ، وفي مثنى المؤنث : " ذواتا قاما " ، وفي جمع المذكر : " ذووا قاموا " وفي جمع المؤنث : " ذوات قمن " . حكاه ابن السراج في الأصول عن جميع لغة طيئ على الإطلاق وسيأتي . ونازع ابن مالك في ثبوت ذلك المحكي على الإطلاق في شرح التسهيل : فقال : " وأطلق ابن عصفور القول بتثنيتها وجمعها وأظن أن حامله على ذلك قولهم : " ذات وذوات " بمعنى : " التي واللاتي " ، فأضربت عنه لذلك " . انتهى . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 137 ، الأصول لابن السراج : 2 / 262 - 263 ، المقرب لابن عصفور : 1 / 57 ، شرح التسهيل : 1 / 222 - 223 ، شرح ابن يعيش : 3 / 147 ، الهمع : 1 / 289 ، شرح الرضي : 2 / 41 . ( 1 ) وإليه ذهب ابن الدهان . انظر الهمع : 1 / 289 ، التصريح على التوضيح : 1 / 137 ، شرح المرادي : 1 / 229 ، شرح الرضي : 2 / 42 ، شرح الأشموني : 1 / 158 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 274 - 275 ، تاج علوم الأدب : 1 / 197 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 222 . ( 2 ) هو علي بن محمد بن علي بن يوسف الأشبيلي المعروف بابن الضائع ، أبو الحسن ، عالم بالعربية من أهل إشبيلية ، عاش نحو سبعين سنة ، وتوفي في ربيع الآخر سنة 680 ه ، من آثاره : شرح كتاب سيبويه ، شرح جمل الزجاجي ، الرد على ابن عصفور ، وغيرها . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 354 ، كشف الظنون : 604 ، 1428 ، روضات الجنات : 494 ، هدية العارفين : 4 / 67 ، الأعلام : 4 / 333 ، معجم المؤلفين : 7 / 224 . ( 3 ) قال منظور بن سحيم الفقعسي : فإمّا كرام موسرون لقيتهم * فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا فيمن رواه " ذي " بالياء . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 137 ، حاشية الصبان : 1 / 158 ، تخليص الشواهد وتخليص الفوائد لابن هشام : 144 . ( 4 ) هو محمد بن السري بن سهل البغدادي المعروف بابن السراج ، أبو بكر ، أحد أئمة الأدب والعربية ، يقال : ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله ، صحب المبرد وقرأ عليه الكتاب ثم اشتغل بالموسيقى ، ثم رجع إلى الكتاب وأمعن النظر في مسائله ، توفي كهلا ، ( وقيل : شابا ) سنة 316 ه ، من تصانيفه : الأصول في النحو ، شرح الكتاب ، الخط والهجاء ، الشعر والشعراء ، وغيرها . -