محمد بن طولون الصالحي
145
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
" 21 " - أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلى من قد هويت أطير فأوقع " من " على سرب القطا ، وهو غير عاقل . و " ما " تقع على ما لا يعقل وحده نحو ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ [ النحل : 96 ] ، وقد تكون له مع العاقل نحو سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ الحشر : 1 ] ، فإنّه يشمل العاقل وغيره . و " أل " تقع عليهما نحو الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ [ الحديد : 18 ] ، ونحو وَ " 1 " السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [ الطور : 5 - 6 ] ، وليست " 2 "
--> - طريقتهم ، فلم يمدح ولم يهج ، بل كان شعره كله غزلا وتشبيبا ، له أخبار كثيرة مع هارون الرشيد وغيره ، أصله من اليمامة ، ونشأ في بغداد ، وتوفي بها ( وقيل : بالبصرة ) سنة 192 ه ، له ديوان شعر . انظر ترجمته في الأغاني : 8 / 352 ، معجم الأدباء : 12 / 40 ، الأعلام : 3 / 259 ، معجم المؤلفين : 5 / 95 . ( 21 ) - من الطويل في ديوان العباس ( 143 ) من قصيدة له ، وقبله : بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي * فقلت ومثلي بالبكاء جدير قال الخضري في حاشية ( 1 / 73 ) : وهو مولد لا يحتج بشعره . وهو أيضا من قصيدة لمجنون بني عامر في ديوانه ( 137 ) ويروى : " من معير " بدل " من يعير " . والشاهد فيه استعمال " من " الأولى في غير العاقل ، وهو جماعة القطا ، لأنه لما ناداها كما ينادى العاقل ، وطلب منها إعارة الجناح لأجل الطيران نحو محبوبته التي هو متشوق إليها وباك عليها - نزلها منزلته ، وهو قليل . وأما " من " الثانية فهي مستعملة في العاقل ، وهو كثير . ويروى : " هل ما يعير جناحه " وحينئذ فلا شاهد فيه . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 133 ، 134 ، الشواهد الكبرى : 1 / 431 ، شرح ابن الناظم : 85 ، الهمع ( رقم ) : 299 ، الدرر اللوامع : 1 / 69 ، شرح الأشموني : 1 / 151 ، شرح ابن عقيل : 1 / 74 ، شواهد الجرجاوي : 21 ، البهجة المرضية : 32 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 277 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 243 ، الكوكب الدري للأسنوي : 1 / 128 ، المطالع السعيدة : 162 ، فتح رب البرية : 1 / 130 . ( 1 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 137 . ( 2 ) أي : وليست " أل " الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ، قيل : والصفات المشبهة ، قال ابن هشام : وليس بشيء لأن الصفة المشبهة للثبوت ، فلا تؤول بالفعل ، ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة باتفاق . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 137 ، مغني اللبيب : 71 ، الجنى الداني : 202 ، جواهر الأدب : 400 ، تاج علوم الأدب : 1 / 196 .