محمد بن طولون الصالحي

116

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب الرابع العلم ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : العلم اسم يعيّن المسمّى مطلقا * علمه كجعفر وخرنقا وقرن وعدن ولاحق * وشذقم وهيلة وواشق هذا هو النّوع الثّاني من المعارف ، وهو العلم ، وهو ضربان : علم شخص ، وعلم جنس . وقد أشار إلى الأول ( بقوله ) " 1 " : اسم " 2 " يعيّن المسمّى مطلقا * علمه . . . فقوله : " اسم " جنس . " ويعيّن المسمّى " مخرج للنكرة ، ك " رجل " ، فإنّها لا تعيّن مسمّياتها ، / وك " شمس وقمر " ، فإنّ لفظهما لا يعيّن مدلولهما من حيث الوضع ، وإنّما حصل التعيين بعد الوضع لأمر عرض في " 3 " المسمى ، وهو الانفراد في الوجود الخارجيّ . و " مطلقا " مخرج لما سوى العلم من المعارف ، فإنّ تعيينها لمسمياتها تعيين مقيد : إمّا بقرينة لفظية أو معنوية ، ألا ترى - مثلا - أنّ ذا الألف واللام إنّما يعين مسمّاه ما دامت فيه " أل " ، فإذا فارقته فارقه التعيين ، ( ونحو " الذي " إنما يعيّن مسمّاه بالصلة ، ونحو " أنا ، وأنت ، وهو " إنّما يعين مسماه بالتكلم والخطاب والغيبة ، فإنّ " أنت " - مثلا - موضوع للمخاطب المعين ) " 4 " من حيث هو مخاطب ، فإذا جعل صالحا لكل شخص من المخاطبين فهو غير معرفة مجازا ، قاله الشّاطبيّ النّحويّ " 5 " ، بخلاف العلم ، فإنّه يعين مسماه بغير قرينة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 54 . ( 2 ) في الأصل : العلم اسم . انظر شرح المكودي : 1 / 54 . ( 3 ) في الأصل : من . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 113 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 113 . ( 5 ) قال الشاطبي في شرح الألفية ( 1 / 83 - أ - مخطوط ) : وقوله في التعريف " مطلقا " يحتمل -