ابن الوردي

435

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

ويغني عنه « 1 » فيها كخزي « 2 » خزاية : استحيا ، وزهادة « 3 » : نعم ، وشراقة « 4 » : حسنت حمرته ، وشراسة « 5 » : ساء خلقه ، وشقاوة . وإن تعدّى ( فعل ) فمصدره مسموع محفوظ ، كحمد ، وعلم ، وعمل ، ورحمة ، ونسيان ، وقبول ، وشمول ، وولاية ، ومقة « 6 » . وكثر في مضعّفه ( فعل ) ، كمسست مسّا « 7 » ومصّا وعضّا وشقّا ، وكذا ما أفهم أخذا بالفم ، كزرد ، وسرط ، ولقم ، ولهم ، وبلع ، ولحس ، ولعق ، وقضم ، وخضم . وبان بما ذكرنا أنّ قول الشيخ :

--> ( 1 ) أي يغني عن وزن المصدر ( فعل ) في الثلاثي اللازم المكسور العين ( فعالة ) . ( 2 ) في الأصل ( كخزا ) . ولو كانت ألف الفعل على صورة الأصل في الألف كما في الأصل كان معناها سياسة الدابة وترويضها ، ويكون المصدر : خزوا . أما المعنى الذي أورده الشارح وهو الاستحياء فهو من الفعل ( خزي ) ومصدره ( خزاية ) كما في اللسان ( خزا ) 2 / 1154 - 1155 قال : « وخزي منه ، وخزيه خزاية وخزى ، مقصورة : استحيا » فلعل كتابتها بالألف على الأصل جاء عادة كتابية غير مقصودة . ( 3 ) فعل زهادة ، زهد . والزهادة ضد الرغبة والحرص على الدنيا ، ولم أجد من معانيها ( نعم ) كما ذكر الشارح وغيره . انظر اللسان ( زهد ) 1876 . ( 4 ) في الأصل ( سرافه ) وليس من معاني ( سرف ) ما ذكر الشارح ، وفي ظ ( سراقة ) ، وأثبتناه ( شراقة ) وهو ما يتفق والمعنى الذي ذكر الشارح ، وفعله : شرق . وانظر اللسان ( شرق ) 2247 . ( 5 ) في ظ ( وسراشة ) . ( 6 ) في الأصل فوق نهاية السطر دون واو العطف . ( 7 ) ويجوز مسست ، بفتح السين الأولى ، والكسر أفصح . اللسان ( مسس ) 4201 .