ابن الوردي
423
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
أو حرف نداء ، كذا قال الشيخ « 1 » نحو : يا طالعا جبلا ، أو يجيء صفة نعتا لنكرة ، أو حالا لمعرفة ، نحو : مرّ برجل راكب فرسا ، وجئت طالبا أدبا ، أو مسندا إمّا خبرا لمبتدأ ، كزيد ضارب أبوه رجلا ، أو لكان ، أو لإنّ « 2 » ، أو ثاني ظنّ . وقد يعمل عمل فعله لاعتماده على موصوف مقدّر ، مثل : وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ « 3 » [ أي : صنف مختلف « 4 » ] وقول « 5 » الأعشى : 297 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأدمى قرنه الوعل « 6 »
--> - والشاهد فيه هنا : ( ما واف ) حيث عمل اسم الفاعل ( واف ) عمل فعله ، فالضمير ( أنتما ) في محل رفع على الفاعلية ، لسبقه بأداة النفي ( ما ) . ( 1 ) قال ابن مالك في الألفية : 39 : كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيه بمعزل وولي استفهاما أو حرف ندا * أو نفيا أو جاء صفة أو مسندا ( 2 ) في م ( أولى ) . ( 3 ) سورة فاطر الآية : 28 . والتقدير واللّه أعلم : صنف مختلف ألوانه ، فقد عمل اسم الفاعل ( مختلف ) فرفع الفاعل ( ألوانه ) ولو لم يعتمد على شيء مما ذكر المصنف ، وهو الاعتماد على استفهام أو نفي أو مخبر عنه أو صاحب حال أو منعوت مذكور ، وإنما اعتمد هنا على منعوت مقدر . ( 4 ) ما بين القوسين [ ] زيادة من ظ . ( 5 ) في ظ ( وكقول ) . ( 6 ) البيت من البسيط للأعشى ميمون في يزيد بن مسهر الشيباني ، ورواية الديوان والكامل : . . . يوما ليفلقها * . . . وأوهى . . . الشاهد في : ( كناطح صخرة ) فقد عمل اسم الفاعل ( ناطح ) المنون ، -