ابن الوردي
405
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وقرأ بعضهم : فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله « 1 » وفي الحديث : « هل أنتم تاركو لي صاحبي « 2 » » .
--> - شرح الكافية الشافية 988 وشرح العمدة 493 وابن الناظم 158 والعيني 3 / 469 والأشموني 2 / 276 وشرح التصريح 2 / 58 . ( 1 ) سورة إبراهيم الآية : 47 . بنصب ( وعده ) على أنه مفعول به ثان لاسم الفاعل ( مخلف ) مقدم ، وجر ( رسله ) بإضافته إلى اسم الفاعل ( مخلف ) وهو مفعوله الأول مع الفصل بينهما بالمفعول به الثاني ( وعده ) . وهذه القراءة لم أجد من ذكر من قرأ بها . قال صاحب الإتحاف : « وقرئ شاذّا : مخلف وعده رسله 2 / 33 والكشاف 2 / 384 والبحر 5 / 439 . قال الزجاج في معاني القرآن 3 / 168 : « وهذه القراءة التي بنصب الوعد وخفض الرسل شاذة رديئة » . وانظر معاني القرآن للفراء 2 / 81 وروح المعاني للألوسي 13 / 252 - 253 والفتوحات الإلهية 2 / 533 وشرح الكافية الشافية 988 . ( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 289 - 290 في ( باب فضائل أصحاب النبي ) وإعراب الحديث النبوي 291 . والحديث بتمامه في البخاري : عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : ( كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أمّا صاحبكم فقد غامر » فسلم وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ، ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك ، فقال : « يغفر اللّه لك يا أبا بكر ثلاثا » . ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسلّم ، فجعل وجه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتمعّر حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول اللّه ، واللّه أنا كنت أظلم مرتين ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر : صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ، مرتين » فما أوذي بعدها . ) وأورد الحديث شاهدا على الفصل بين اسم الفاعل ( تاركو ) المضاف ومفعوله الأول ( صاحبي ) المضاف إليه بالمفعول الثاني ( لي ) . وانظر شرح الكافية -