ابن الوردي

755

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وتصحيح المفعال ، كالمخياط والمسواك ؛ لمخالفته الفعل في الوزن والزيادة « 1 » ، وأشبهه « 2 » مفعل فحمل عليه . وألف « 3 » الإفعال ، وألف الاستفعال ، تزال لالتقاء الساكنين بعد نقل حركة العين إلى الفاء ، ويعوّض عنها بالتاء ، كإقامة ، واستقامة « 4 » . وربّما حذفت التاء ، مثل : وَإِقامَ الصَّلاةِ « 5 » . ومثال مفعول من ثلاثي معتلّ عين تنقل حركة عينه ، وتحذف

--> - وهو القاف ، فتسكن الواو ، ثم تقلب الواو ألفا ؛ لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بعد النقل ، فتقول : مقام . أما إذا أشبه الفعل في الزيادة والوزن مثل : يزيد وأسود وأبيض ، فإما أن يكون منقولا من فعل أولا ، فإن كان منقولا منه مثل : يزيد ، فإنه يعلّ ، وأصله : يزيد ، بسكون الزاي وكسر الياء ، ثم تم النقل كما سبق . أما إن لم يكن منقولا من فعل ، مثل : أسود وأبيض ، فإنه يجب تصحيحه ؛ لأنه لو أعلّ فقيل : أسود ، فانفتحت الواو في الأصل وفتح ما قبلها بعد النقل لانقلبت ألفا وحذفت الهمزة لعدم الحاجة إليها فقيل : ساد ومثله باض ، لتوهم أنهما فعلان . ( 1 ) وذلك بكون أوله ميما مكسورة ، مما خالف به الفعل في الزيادة والوزن . ( 2 ) في الأصل وم ( وأشبه ) بسقوط إحدى الهاءين . والمراد أن مفعلا أشبه مفعالا ، من حيث اللفظ ، فلا فرق بينهما إلا بالألف ، ومن حيث المعنى فإن كلا منهما يكون آلة ، كمخيط ومخياط . ( 3 ) في ظ زيادة ( مصدر ) . ( 4 ) الأصل فيهما إقوام واستقوام ، فنقلت حركة العين فيهما ( وهي الواو ) إلى فاء الكلمة ( وهي القاف ) فتحركت الواو في الأصل وانفتح ما قبلها بعد النقل فقلبت ألفا ، فاجتمع ألفان الألف المنقبلة عن الواو وألف المصدر ، فحذفت ألف المصدر ، وعوّض عنها تاء التأنيث في الآخر ، فقيل : إقامة واستقامة . ( 5 ) سورة الأنبياء الآية : 73 . -