ابن الوردي

391

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وما كان مثل ( إذ « 1 » ) في الاستقبال والإبهام يجري مجراها ، ولك في الجاري مجرى ( إذ ) البناء والإعراب ، والمختار فيما وليه فعل ماض البناء ، ويروى قوله : 261 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا تصح والشيب وازع « 2 » بالوجهين ، وما وليه فعل مضارع أو جملة اسمية فالقياس إعرابه . وأجاز الكوفيون بناءه ، وحملوا عليه قراءة : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم « 3 » بالفتح ، وتابعهم الفارسي

--> ( 1 ) في ظ ( إذا ) في الموضعين . ( 2 ) البيت من الطويل للنابغة الذبياني ، من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر . ورواية الديوان وغيره ( أصح ) ورواية الشارح أوردها الأنباري في الإنصاف والبغدادي في الخزانة . الشاهد في : ( على حين عاتبت ) فقد روي ببناء ( حين ) على الفتح لإضافته إلى فعل مبني بناء أصليّا ، وهو الماضي ( عاتبت ) ، وروي بالكسر على غير المختار . الديوان 32 وسيبويه والأعلم 1 / 369 ومعاني الفراء 1 / 327 و 3 / 245 والأصول 1 / 276 والكامل 1 / 185 والإنصاف 292 والمنصف 1 / 58 وابن الناظم 153 والمرادي 2 / 266 والمساعد 2 / 354 وشفاء العليل 716 والعيني 3 / 406 و 4 / 357 والخزانة 3 / 151 وأمالي ابن الشجري 2 / 264 وارتشاف الضرب 2 / 520 والمرادي 2 / 266 والأشباه والنظائر 2 / 111 وابن يعيش 3 / 16 ، 81 و 4 / 91 و 8 / 136 والمقرب 1 / 290 . ( 3 ) سورة المائدة الآية : 119 . قرأ نافع ( يوم ) بالفتح ووافقه ابن محيصن ، وقرأ الباقون ( يوم ) بالرفع خبر ( هذا ) . وفتحه عند البصريين إعراب ، لأنه ظرف منصوب في محل خبر ( هذا ) ، وفتحه عند الكوفيين بناء لإضافته إلى الفعل ؛ حيث لا يشترطون أن يكون الفعل بعده مبنيّا ، والبصريون إنما يبنون الظرف إذا أضيف إلى فعل -