ابن الوردي
383
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وربّما اكتسب المضاف من المضاف إليه تأنيثا ، إن كان الثاني مؤنثا ، وتذكيرا إن كان الثاني مذكرا ، بشرط صلاحية المضاف للحذف ، مثال التأنيث كقوله : 250 - مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت « 1 » * أعاليها مرّ الرياح النواسم « 2 » فأنّث فعل المرّ « 3 » لتأنيث الرياح ، ومثله : 251 - أتي الفواحش عندهم معروفة * ولديهم ترك الجميل جمال « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل وم ( تسفلت ) . ( 2 ) البيت من الطويل ، لذي الرمة غيلان . ورواية الديوان ( رويدا ) بدل ( مشين ) . المفردات : تسفهت : يقال تسفهت الرياح الرماح : حركتها ومالت بأعاليها . النواسم : الرياح الضعيفة اللينة ، ونسيم الريح أولها حين تهب بلين ثم تشتد . الشاهد في : ( تسفهت . . . مر الرياح ) فقد أنث الشاعر الفعل ( تسفهت ) بتاء التأنيث مع أن الفاعل ( مر ) مذكر ؛ وذلك أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو ( الرياح ) وهي مؤنثة ، ولإمكان حذف المضاف ( مر ) والاستغناء عنه بالمضاف إليه ( الرياح ) واستقامة المعنى ، يقال : تسفهت أعاليها الرياح . الديوان 616 وسيبويه والأعلم 1 / 25 ، 33 والأصول 1 / 72 و 3 / 480 والكامل 2 / 141 والمقتضب 4 / 197 والخصائص 2 / 417 والمحتسب 1 / 237 وشرح الكافية الشافية 920 وابن الناظم 150 وشفاء العليل 413 والمرادي 2 / 253 والعيني 3 / 367 والضرورة الشعرية للقيرواني 70 والخزانة 2 / 169 عرضا . ( 3 ) في ظ ( المرء ) . ( 4 ) البيت من الكامل ، نسبه العيني للفرزدق ، في هجاء الأخطل التغلبي ، وليس في ديوان الفرزدق ، ورواية معاني القرآن وشرح العمدة لعجزه : ويرون فعل المكرمات حراما الشاهد في : ( معروفة ) كا الشاهد السابق في اكتساب المضاف من المضاف -