ابن الوردي
642
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
فصل ( لو ) على ضربين : مصدرية يصلح مكانها ( أن ) ، وأكثر ما تقع بعد نحو ودّ ، مثل يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ « 1 » . وشرطية ، وهي للتعليق في الماضي ، مثل : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ « 2 » ويقلّ إيلاؤها فعلا مستقبل المعنى ، ويجب قبوله لورود السماع به ، قال اللّه تعالى « 3 » : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ « 4 » . و ( لو ) مثل ( إن ) لا يكون شرطها إلّا فعلا ، وشذّ عند سيبويه « 5 » كونه مبتدأ مؤلفا من أنّ وصلتها ، نحو : لو أنّك جئتني لأكرمتك ، فأمّا قوله : 483 - لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري « 6 »
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 96 . ولم يرد أَلْفَ سَنَةٍ في ظ . ( 2 ) سورة الأنفال الآية : 23 . ( 3 ) سقطت ( تعالى ) من ظ . ( 4 ) سورة النساء الآية : 9 . جاء الفعل ( تركوا ) بعد لو بلفظ الماضي لكنه يدل على المستقبل ، وهذا قليل ، فمضمون الجواب وهو الخوف يقع قبل الترك . ( 5 ) سيبويه 1 / 462 . ( 6 ) البيت من الرمل ، قاله عدي بن زيد العبادي التميمي ، من أبيات يخاطب بها النعمان بن المنذر من السجن ، ويستعطفه لإخراجه . الشاهد في : ( لو بغير . . . حلقي شرق ) فقد ولي ( لو ) اسم وقع مبتدأ ، وهو حلقي ، والجار والمجرور قبله متعلق بشرق الخبر ، وهو قليل . وقد خرجه الشارح كما خرجه ابن الناظم في شرح الألفية على تقدير ( كان ) الشأنية ، -