ابن الوردي
638
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ « 1 » ذكره الشيخ وصححه في غير الخلاصة « 2 » ، وكان يمكنه ذكره فيها ، فيقول بدل البيت « 3 » ، نحو : واجزم أو انصب ما يلي واوا وفا * وثمّ إن بالجملتين اكتنفا [ « 4 » والشرط يغني عن جواب تقدّم على أداة الشرط ما يوافقه معنى « 5 » ، مثل : حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ « 6 » ، وجوازا في غيره إن فهم المعنى ، مثل : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً « 7 » تتمّته ، ذهبت نفسك عليه حسرة ، ومثله : وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ « 8 » تتمّته فافعل .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية : 100 . جواب الشرط ( فقد وقع أجره على اللّه ) والشاهد نصب الفعل ( يدرك ) بأن مضمرة بعد ثم لوقوعه بين الشرط ( يخرج ) والجواب ( فقد وقع ) . ( 2 ) شرح العمدة 361 وشرح الكافية الشافية 1607 . ( 3 ) يعني بيت ابن مالك في الألفية 59 : وجزم أو نصب لفعل إثر فا * أو واو إن بالجملتين اكتنفا ( 4 ) سقط من صورة م من هنا حتى نهاية موضوع الجزم . ( 5 ) هذا مذهب البصريين . والكوفيون يرون أن المتقدم هو الجواب . انظر المقتضب 2 / 68 وشفاء العليل 960 - 961 والإنصاف 2 / 623 والهمع 2 / 61 . ( 6 ) سورة الأنبياء الآية : 68 . والتقدير واللّه أعلم : إن كنتم فاعلين فحرقوه . والحذف حينئذ واجب . ( 7 ) سورة فاطر الآية : 8 . يعني إذا فهم الجواب ولم يسبق الشرط بما يوافق معناه ، فحذف الجواب جائز . ( 8 ) سورة الأنعام الآية : 35 .