ابن الوردي
627
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ( إنّ أبا « 1 » بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ ) « 2 » وقال الشاعر : 468 - إن تصرمونا وصلناكم ، وإن تصلوا * ملأتم أنفس الأعداء إرهابا « 3 » وبعد الشرط الماضي رفع الجزاء العاري من الفاء حسن ،
--> - « من صام رمضان . . . ومن قام . . . غفر له . . . » وفي ( كتاب الصوم ، باب الترغيب في قيام رمضان ) 3 / 162 - 163 ( 808 ) عن أبي هريرة بلفظ : « من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » . وأخرجه مالك في الموطأ 84 ( 246 ) عن أبي هريرة : « من قام رمضان . . . غفر له . . » . . وكذا أخرجه أحمد في المسند عن أبي هريرة في عشرة مواضع منها 2 / 347 ، 423 و 2 / 408 ، 423 ، 486 بألفاظ ( من قام ، ومن صام ) وكذا النهاية في غريب الحديث 1 / 382 . ولا شاهد على روايات ( من قام ) و ( من صام ) لما أورده النحاة . ( 1 ) في ظ ( أبي ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في ( باب قول اللّه تعالى : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ) - 242 ، وهو بتمامه : عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لها : « مري أبا بكر يصلي بالناس » قالت : إنه رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ ، فعاد فعادت ، قال شعبة : فقال في الثالثة أو الرابعة : « إنكنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر » . وانظر شواهد التوضيح 14 وشرح التحفة الوردية 395 وشرح شواهد شرح التحفة 493 . وهو كالحديث السابق في أن فعل الشرط ( يقم ) مضارع وجوابه ( رقّ ) ماض . ( 3 ) البيت من البسيط ، ولم أقف على قائله ، وقال العيني أنشده ابن جني وغيره . الشاهد في : ( إن تصرمونا وصلناكم ) حيث جاء فعل الشرط مضارعا وجوابه ماضيا . ويقال : مثل ذلك في ( إن تصلوا ، ملأتم ) وشواهد ذلك كثيرة شعرا ونثرا كما سبق في الحديثين الشريفين ، وليس ضرورة شعرية فقد أورد ابن مالك في شواهد التوضيح والتصحيح عدة شواهد . شرح الكافية الشافية 1586 وشواهد التوضيح 16 وابن الناظم 273 والعيني 4 / 428 والهمع 2 / 59 والدرر 2 / 76 والأشموني 4 / 17 .