ابن الوردي
608
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
هذا الموضع أو أموت أو تخلّيها « 1 » » . معناه حتى أموت إلّا أن تخليها . وكذلك تضمر وجوبا بعد ( حتّى ) فتنصب فعلا مستقبلا بمعنى ( إلى ) مثل : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 2 » ، وبمعنى كي ، كقوله : 449 - دعاني أخي حتّى أريد فلم أرث * وأقررت عينيه بما كان يأمل « 3 » وحتّى إذا جارة . وإن كان الفعل بعدها حالا ، أو مؤوّلا بالحال ، وجب رفعه ، وهي إذا ابتدائية ، فالحال كقولك : سرت البارحة حتى أدخلها « 4 » الآن ، ومرض حتى لا يرجونه ، والمؤول ما وقع فقدّر اتصافه بالدخول فيه ؛ لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال ، وقد يقدر اتصافه
--> ( 1 ) انظر القول في شرح العمدة 335 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 187 . ولم ترد ( من الفجر ) في ظ . . ( 3 ) في الأصل وم ( وأقررني عنه ) . البيت من الطويل ولم أعرف قائله . وفي شرح العمدة : دعاني أخي حتى أذود فلم أرث * وأقررت عينيه بما كان يأمل وكذا في شفاء العليل ، وفيه ( أدير ) بدل ( أذود ) . المفردات : أريد : من الريدة وهي التشمير في الحرب . أذود : أدفع عنه . أرث : أتأخر وأبطئ عليه . الشاهد في : ( حتى أريد ) على أن الفعل ( أريد ) منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد ( حتى ) التي بمعنى ( كي ) . شرح العمدة 337 وشفاء العليل 926 . ( 4 ) في ظ ( أدخلنا ) .