ابن الوردي

604

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

إِحْداهُما « 1 » وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ « 2 » قرئ بفتح همزة ( أن ) وكسرها . ومنها ( إذن ) إذا كان الفعل مستقبلا وصدّرت ووليها الفعل ، أو فصله قسم ، أو ( لا ) ولم يكن حالا ، كقولك لمن قال : أزورك

--> - والرواية عند غير الشارح : أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته الشاهد في : ( أن يظفر ) حيث عملت ( أن ) الجزم في المضارع بعدها . . وعلى رواية ( يحظى ) لا شاهد في البيت ؛ حيث لم تجزم ( أن ) المضارع بدليل بقاء الألف آخر الفعل في ( يحظى ) ولو عملت لقال : ( يحظ ) . شرح التسهيل 1 / 388 و 3 / 190 وشرح الكافية الشافية 829 والأشموني 2 / 234 والمرزوقي 1175 والأغاني 14 / 4916 والعقد 1 / 70 . ( 1 ) سورة البقرة الآية : 282 . على أنّ ( أن ) شرطية جازمة ، و ( تضل ) فعل الشرط مجزوم ، والأصل : ( إن تضلل ) فلمّا أدغمت اللام في اللام فتحت لالتقاء الساكنين ؛ ولذلك دخلت الفاء على الجواب في الآية الكريمة ( فتذكر ) وكان الأولى أن يورد الآية بما فيها ما يدل على الاستشهاد هكذا : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى . وقرأ حمزة بكسر همزة ( إن ) ورفع الراء من ( تذكر ) وتشديد الكاف المكسورة . وقرأ الباقون بفتح همزة ( أن ) وفتح راء ( تذكر ) مع تشديد الكاف المكسورة ، مما يدل على التناوب . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( أن ) بفتح الهمزة وضم التاء وإسكان الذال وكسر الكاف دون تشديد وفتح الراء ( فتذكر ) . حجة القراءات 150 . ومنع ذلك البصريون وتأولوا الشواهد على أنها مصدرية . ( 2 ) سورة المائدة الآية : 2 . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( إن ) بكسر الهمزة ، وحجتهم أن الآية نزلت قبل فعلهم وصدهم ، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي . وقرأ الباقون ( أن ) بفتح الهمزة ، أي : لأن صدوكم ، وحجتهم أن الصدّ وقع من الكفار ؛ لأن السورة نزلت بعد فتح مكة . حجة القراءات 220 والإتحاف 1 / 529 .