ابن الوردي

589

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

استعمل ( مفعل ) في غير الخمسة إلّا واستعمل ( فعال ) . الثاني : أخر المقابل بالآخرين ، وواحده أخرى مقابل آخر ، لا أخرى ، بمعنى آخرة ، كما في : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ « 1 » . ويمنعه كون الكلمة على وزن ( مفاعل ومفاعيل ) وشبههما ، كمساجد ودراهم ودوابّ ؛ إذ أصله : دوابب ، ومصابيح ويرابيع ، وبخاتي ، ما لم يكن مضموم الأول كعذافر ، أو ألفه عوضا « 2 » ، كيمان وشآم ، أو ما ولي ألفه ساكن كعبالّ « 3 » ، أو مفتوح كبراكاء « 4 » ، أو مضموم كتدارك « 5 » ، أو عارض الكسر لاعتلال الآخر كتدان « 6 » ، أو ثاني الثلاثة « 7 » التي بعد ألفه متحرّك كملائكة « 8 » ، أو هو والثالث عارض للنسب منويّ بهما

--> ( 1 ) سورة الأعراف الآية : 38 . يعني أن ( أخراهم ) في الآية الكريمة بمعنى آخرهم المقابل للأول ، وليست من آخر بمعنى مغاير . ( 2 ) في جميع النسخ ( عوض ) بالرفع . ( 3 ) العبال : جمع عبالة ، وهي الثّقل ، يقال ألقى عبالته أي : ثقله . ( 4 ) البراكاء : بفتح الباء ، الثبات في الحرب ، وساحة القتال . اللسان ( برك ) 267 . ويعني بالحرف المفتوح ، الكاف المفتوحة الواقعة بعد الألف وسط الكلمة . ( 5 ) في ظ ( كالتدارك ) . ويعني بالحرف المضموم ، الراء المضمومة الواقعة بعد الألف وسط الكلمة . ( 6 ) في الأصل : ( كمدائن ) تصحيف . وأصل ( تدان ) تداني ، فجعل موضع الضمة كسرة . ( 7 ) في ظ ( أو ثالث ثلاثة ) . يعني كاف ملائكة . ( 8 ) في ظ ( كما يكة ) .