ابن الوردي
537
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ليل « 1 » أطرق كرا « 2 » ، وللثاني بقوله تعالى : ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ « 3 » وقول ذي الرمة : 385 - إذا هملت عيني له قال صاحبي * بمثلك هذا لوعة وغرام « 4 »
--> - وهو بتمامه في البخاري : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن موسى كان رجلا حييّا ستّيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه ، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل ، فقالوا : ما يستتر هذا التستّر إلا من عيب بجلده ، إما برص ، وإمّا أدرة ، وإمّا آفة ، وإن اللّه أراد أن يبرّئه ممّا قالوا لموسى ، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ، ثم اغتسل ، فلمّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها ، وإن الحجر عدا بثوبه ، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ، فجعل يقول : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق اللّه ، وأبرأه مما يقولون ، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه ، وطفق بالحجر ضربا بعصاه . فو اللّه إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا ؛ فذلك قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) الأحزاب » . وانظر شرح الكافية الشافية 1291 وشرح التحفة الوردية 303 وشرح شواهد شرح التحفة 368 - 369 . والشاهد حذف حرف النداء مع اسم الجنس ، والتقدير : يا حجر . ( 1 ) مجمع الأمثال 1 / 403 وأمثال العرب 123 والمستقصى في أمثال العرب 1 / 200 وشرح التحفة الوردية 303 وشرح شواهده للبغدادي 371 . مثل يضرب لمن يظهر الكراهية للشيء ، أي : ائت بالصبح . والتقدير : أصبح يا ليل ، كالشاهدين السابقين . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 / 431 . والتقدير : ياكرا ، ويقدر الضم على الألف . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 85 . والتقدير : يا هؤلاء . حذف حرف النداء مع اسم الإشارة . ( 4 ) البيت من الطويل لذي الرمة . والرواية المشهورة ( لها ) بدل ( له ) والضمير يعود إلى الأطلال ، وعلى رواية ( له ) للطلل . وفي الديوان ( فتنة ) بدل ( لوعة ) . الشاهد في : ( هذا ) فقد حذف حرف النداء ( يا ) مع اسم الإشارة ، وهو -