ابن الوردي
372
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
المضيّ ، وجميعها في الحضور ، وكذا إذا وليهما فعل ، نحو : جئت « 1 » مذ دعا زيد . وإن جرّا في المضيّ فهما بمعنى ( من ) « 2 » أو في الحضور فبمعنى في . وتدخل ( ما ) الزائدة على من وعن والباء فلا تكفّهن عن العمل ، مثل « 3 » : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ « 4 » عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ « 5 » فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ « 6 » . وتدخل على ( ربّ ) والكاف فتكفهما غالبا فيدخلان إذا على الجمل ، مثل : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) « 7 » ، وكقوله : 239 - ربّما الجامل المؤبّل فيهم * والغناجيج بينهنّ المهار « 8 »
--> ( 1 ) سقطت من ظ . ( 2 ) سقطت من ظ . ( 3 ) زيادة من ظ . ( 4 ) سورة نوح الآية : 25 . وفي الأصل ( خطاياهم ) وفي ظ زيادة ( أغرقوا ) . والشاهد أن ( ما ) جاءت بعد ( من ) فلم تكفها عن عمل الجر في ( خطيئات ) . ( 5 ) سورة المؤمنون الآية : 40 . والشاهد جر ( قليل ) ب ( عن ) حيث لم تكفها ( ما ) عن العمل . ( 6 ) سورة آل عمران الآية : 159 . والشاهد في ( فَبِما رَحْمَةٍ ) حيث جرت الباء ( رحمة ) ولم تكفها ( ما ) عن العمل . ( 7 ) سورة الحجر الآية : 2 . وفي ظ ( ما ) مكان ( ربما ) . والشاهد في ( ربما يود ) فقد كفت ( ما ) ( ربّ ) عن اختصاصها بالأسماء ، فجاء بعدها الفعل ( يود ) . ( 8 ) البيت من الخفيف ، لأبي دواد الإيادي ، واسمه الجارية بن الحجاج . المفردات : الجامل : جمع لا مفرد له من لفظه ، جماعة الإبل . وقال الجوهري : هو بمعنى القطيع من الإبل برعاته وأربابه . المؤبل : يقال -