ابن الوردي
528
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وتبدل معرفة من معرفة ، مثل : سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ « 1 » ، ونكرة من نكرة مثل : [ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ « 2 » ومعرفة من نكرة مثل ] « 3 » : إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ « 4 » ، ونكرة من معرفة « 5 » ، ولا يشترط في ذا اتفاق لفظيهما خلافا للكوفيين « 6 » ، ولا وصف نكرته « 7 » بدليل قوله : 376 - ولن « 8 » يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما « 9 »
--> ( 1 ) سورة غافر الآيتان : 45 ، 46 . ( 2 ) سورة النبأ الآيتان : 31 ، 32 . ( 3 ) سقط ما بين القوسين [ ] من الأصل وم . ( 4 ) سورة الشورى الآية : 52 ، 53 . ( صِراطِ اللَّهِ ) معرفة بإضافته إلى معرفة ، وهو بدل من ( صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) النكرة . ( 5 ) مثل : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) . ( ناصية ) نكرة ، وهي بدل من ( الناصية ) المعرفة . ( 6 ) لم أطلع على من نسب جعل شرط اتفاق اللفظين لجواز إبدال النكرة من المعرفة شرط الكوفيين ، وإنما هو شرط البغداديين ولعل ابن لوردي وهم في ذلك . واللّه أعلم . انظر شرح جمل لزجاجي لابن عصفور 1 / 286 والهمع 2 / 127 والخزانة 2 / 365 . ( 7 ) المرادي 3 / 254 . ( 8 ) في ظ ( وإن ) . ( 9 ) البيت من الطويل لحميد بن ثور الهلالي . وفي أساس البلاغة أنه للمتلمس . ورواية الديوان : ( ولا يلبث العصران يوما وليلة ) بنصب ( يوما وليلة ) على الظرفية . الشاهد في : ( العصران يوم وليلة ) بالرفع ، فقد أبدل النكرة ( يوم وليلة ) من ( العصران ) وهو معرفة بدلا مطابقا ، والبدلان ليسا من لفظ المبدل منه كما يشترط البغداديون لجوازه ، ولم يوصفا كما ذهب إليه البغداديون والكوفيون . انظر المساعد 2 / 429 . وعلى رواية الديوان لا شاهد فيه لما أورده الشارح والكوفيون والبغداديون . -