ابن الوردي

526

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

البدل هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة . خرج بالمقصود بالحكم النعت والتوكيد وعطف البيان ؛ لإكمالها المقصود ، وبلا واسطة المعطوف ببل ولكن ؛ إذ هما مقصودان لكن بواسطة . وأضربه أربعة : الأول : بدل الكلّ المطابق دون سائر الأبدال ، وهو الوافي بمعنى متبوعه ، كقولك : زره خالدا ، قال اللّه تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ « 1 » . الثاني : بدل بعض من كلّ ، وهو الدالّ على جزء متبوعه ، كقولك : قبّله اليدا ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الفاتحة الآيتان : 6 ، 7 . ف ( صراط ) بدل مطابق من ( الصراط ) وكل منهما معرفة . ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 97 . على أن ( من ) بدل بعض من ( الناس ) . وقيل : لا بدلية في الآية وأن ( حج ) مصدر مضاف إلى مفعوله ( البيت ) ، و ( من ) فاعل المصدر ، والتقدير واللّه أعلم : وللّه على الناس أن يحج البيت المستطيع . العكبري 1 / 144 . وفي الاستشهاد بالآية إشارة إلى عدم اشتراط اشتمال بدل البعض على ضمير يعود على المبدل منه ، وإن اشتماله أكثر من عدمه . وقيل : حذف الضمير الرابط وتقديره : منهم .