ابن الوردي

507

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وقد تقع الفاء موقعها ، مثل : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً « 1 » . و ( حتّى ) لعطف بعض على كلّ ولو بتأويل كقوله : 359 - ألقى الصحيفة كي يخفّف رحله * والزاد حتّى نعله ألقاها « 2 »

--> - المفردات : الرديني : الرمح ، سمي بذلك نسبة إلى ردينة ، وهي امرأة تقوّم الرماح ، كما نسبت الرماح السمهرية إلى زوجها ، واسمه سمهر . العجاج : الغبار . الأنابيب : مفردها أنبوبة ، وهي ما بين كل عقدتين من عقد القصب . الشاهد في : ( ثم اضطرب ) فقد وقعت ( ثم ) موقع الفاء ؛ فأفادت التعقيب ؛ لأن الاضطراب أعقب الهز مباشرة ، ولم يتراخ عنه . أبو دواد الإيادي وما تبقى من شعره 292 وديوان حميد 43 والمعاني 1 / 58 وشرح الكافية الشافية 1209 وشرح العمدة 612 والمغني 119 وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 53 والجنى الداني 427 والمرادي 3 / 197 وابن الناظم 206 وشفاء العليل 782 والمساعد 2 / 449 وشرح التحفة الوردية 294 والعيني 4 / 131 وشرح شواهد شرح التحفة 350 والهمع 2 / 131 والدرر 2 / 174 . ( 1 ) سورة الأعلى الآيتان : 4 ، 5 . فالفاء في الآية الكريمة ( فجعله غثاء ) وقعت موقع ثم ؛ فأفادت التراخي ؛ فالعشب لا يكون غثاء يابسا عقب إنبات اللّه له مباشرة ، وإنما بعد وقت . ( 2 ) البيت من الكامل ، للمتلمس ، واسمه جرير بن عبد المسيح النزاري ، شاعر جاهلي ، يشير إلى قصته وطرفة بن العبد مع ملك الحيرة عمرو بن هند . وقيل : قاله أبو مروان النحوي ، أو مروان النحوي ، وهو مروان بن سعيد النحوي ، ينتهي نسبه إلى المهلب بن أبي صفرة ، وهو أحد أصحاب الخليل المتقدمين في النحو . الشاهد في : ( والزاد حتى نعله ) فقد عطف نعله ب ( حتى ) على الصحيفة والزاد ؛ لأن المراد من إلقاء الصحيفة وغيرها إلقاء ما يثقله ، والنعل بعض -