ابن الوردي
501
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 1 » ومثل : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً « 2 » . وبجواز فصل معطوفها بظرف أو عديله ، كقوله : 354 - يوما تراها كمثل أردية ال * عصب ويوما أديمها نغلا « 3 » وكقوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا « 4 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 238 . فقد عطف بالواو ( الصلاة ) وهي متضمنة في المعطوف عليه ( الصلوات ) وهذا مما تختص به الواو . ( 2 ) سورة المائدة الآية : 48 . فقد عطف بالواو ( منهاجا ) وهو مرادف للمعطوف عليه ( شرعة ) وهو مما تختص به الواو أيضا . ( 3 ) البيت من المنسرح للأعشى ميمون من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش . ورواية الديوان : ( كشبه أردية الخمس ) . المفردات : العصب : ضرب من البرود . الأديم : وجه الأرض . النغل : الفساد ، يقال : نغل وجه الأرض إذا تهشّم من الجدوبة . الخمس : ( بكسر الخاء ) ضرب من برود اليمن . الشاهد في : ( تراها . . . ويوما أديمها ) فقد فصل بالظرف ( يوما ) بين الواو ومعطوفها ( أديم ) والمعطوف عليه ضمير الهاء في ( تراها ) وهو جائز . الديوان 283 والخصائص 2 / 395 وشرح الكافية الشافية 1238 وشرح العمدة 636 والبحر 1 / 389 واللسان ( اأدم ) 45 و ( خمس ) 1264 و ( نغل ) 4490 . ( 4 ) سورة يس الآية : 9 . على أن ( سدّا ) الثانية معطوفة بالواو على ( سدّا ) الأولى ، وقد فصل بين الواو ومعطوفها بالجار والمجرور ( من خلفهم ) .